Yahoo!

مو حزن … لكن حزين. للشاعر مظفر النواب

كتبها فراس أبو هلال ، في 8 نيسان 2011 الساعة: 23:17 م

 

مو حزن ….لكن حزين
،،
مظفر النواب
،،
مو حزن ..لكن حزين
مثل ما تنكطع تحت المطر
شتلة ياسمين
مو حزن لكن حزين
مثل صندوق العرس
ينباع خردة ْ عشك
من تمضي السنين ْ
مو حزن لكن حزين ْ
مثل بلبل كعد متأخر
لكى البستان كلها
بلايا تــــــين
مو حزن لكن حزين
____
خذني يا بحر
خذني خشبة
.. خذني والبحارة لو نسيوك كلهم
ما نسيتك
.. الخشبة عاشت عمر طيب
عشقت كل المخاطر
عاندت .. مشيت بوجه الريح
لكن ما كسرها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ترنيمات استيقظت ذات يوم… قصيدة لمظفر النواب

كتبها فراس أبو هلال ، في 8 نيسان 2011 الساعة: 23:03 م

 

ترنيمات إستيقظت ذات يوم
 
 
كيس رمل بصمت المتاريس قلبي
مفاصل عشق مخلعة في الخراب
تفتش عن أحد
أحدق..أفديه
عن وصال صغير
إني محدق في هجرة ما فهمت
ومن يفهم الحب
أنت التفت يا فارغ الحقول وعمري
التفت
جاوز الجرح
جاوز حقل البنفسج
حدق مستغربا خلفه
اخرج القمامة السنوية قال
البرد تأخر دا..ز
ولم يلتمس الباب
دس الماتيب من فرجة الباب
غادر وهو يجيء وجاء يغادر
من نسمة الصمت..
من نبرة الصمت..والدمع
أعرف خط العراق
ومن مثل قلبي يعرف خط العراق
وياقاتك السمر يوم حصاد حزين
تقاطر فيه القبابر فوق ثيابي
تغازل غرفتها في شبق
ركنها داخل البيت
ضيعتها في الجوارير بين ثيابي
وأقلام صمتي تجنبتها
كيف لي أتجنب خفي إليك؟
نبشت الجوارير
أبحث عن أي شيء يداوي
يزيلك
يمحوك من خاطري
قميصي النهاري من ذكرياتي
ومن يغلق الآن هذه الجوار ير
من تعطه نفسه أن سيلمس الأمس
رائحة نفاذة
من هناك؟
شيء بزاوية البيت يبرى
أفتش..
ينقطع البري من قلمي البرتقالي
قلبي الذي صار يكتب من كل أطرافه
وصل الجرح
دس المكاتب
أهملتها
أنت أهملتني
أنت علمتني الهمل
علمتني أن أضرب النرد لي ولنفسي كخصمين
أين اختصمنا..؟ متى؟
لماذا افتعلت دواعي الخصام؟
ألست ترى وحدتي وانفرادي عن السرب
خطوت بعيدا..بعيدا
ولكن البعد يختلف الآن
والبعد الذي وصل الشيء واجتازه
جاوز الوصل
صار في الحب
لا في الحديد ولا في الوصول
ولا في الفراق
أنا من حدة العطر أجرح
انفض ريشي كالطير
اقتبس الصمت أكتبه في بدفاتر حبي
أساور ترنيمة أنت علمتني نصفها
يا لئيم فقط نصفها
أتذهب ما زلت في موضعي
أنما لست فيه
وعندك أمسي
وراء المخافر واللوز والياسمين
أفتش عن كلمتين
واقنع نفسي بجدواهما
قلت: لم تكتمل هذه
غادرت عاقبت نفسي مغادرة
وأردت أكون كانت
أنت وليس التفاصيل
أنت بدون الحجارة
والباب والغرف الجانبية
كنت تخون
تخون أصول الخيانة أيضا
وتسحب طاولة اللعب
وتلعب ضدي ..
قامرت بالذكريات
هدرت دمعي في الكؤوس
ووزعته للرفاق
تقربت لا لم تقترب
كتب البعد في قاف قربك مني
وللقاف نردان أرميهما
والمقادير ترمى
ويخرج عن دينه النرد
مما لعبنا ومما خسرنا
ولم أنسحب
ثمل النرد باللاعبين
أقترب رميتين..
تدحرج نرد أقل قليلا من الشوق فيه
فكان الفراق
اقترب لا تخف
إني أدون بالرمل تهت
وتاه بنا الورد والنار والدار والجلنار
ولم ألق إلا السراب العظيم
فعانقته أجلا..أجلين..ثلاثا
رملا
رمالا
رمالاً قطعت
وحبة رمل تفاجئني تحت قلبي
فأواه..أواه هذا القلب الذي لا يطاق
وماذا الهوى غير نائيان يقتربان
إلا يلتقي المتوازي بصاحبه إن سقيناه خمرا
ويترك كل مذاق بصحبه
كم قليل من الناس
يترك في كل شيء مذاق
أذوق فتكتظ بالفستق المطري
وتنسل اغمس كتفي بسمرتها
أقرأ الليل مكتشفا لغتي
قبل أن يدخل الأسود الدؤلي عليها
إذا مسني الصمغ
يلسع من شدة الالتصاق
ولست أحب المواني
وأن خشبي متعب أنا لست أحب المواني
تنتشيني وتطربني رشفات الرذاذ وأنثى النورس
والأزرق الانتهازي واللغز
وأعبد جرحي إذا صاح
في مخزن الحاجيات التي ضاع أصحابها
هذه قصتي
هذه سنواتي الصغيرة
هذه التي …وتقاطعني
رزمة تفترس وجهي
أنا كل ما ضاع
كل مالا يفتش عنه
وبعد على حدة أتنول بعد
أشد أضم وأفغم فغما لذيذا
وإلا بإحدى السكنات يقتلني الاختناق
متاهة المتاهات يا فلب
أثبت خلف المتاريس
اكتب على البندقية حبنا ووحيا بعيدا
وخذ طلقتين لعينيك حزني
كأن النجوم نوافذ أنت تزوجتها
كتبت لها قبلة للطلاق
تضارب بالهم كل سراب لديك
حريق من الماء
كم شربت الكوز خمرا وجف
عامله يا سيدي إنه جف بالخمر و
آه من هذه الواو تبدي الذي خلفها
فضحتني وغلقت الباب خلفي
فلم ينغلق غير نصف انغلاق
مسني مسه الحب أو حطم الكأس
دعني أحس..تحطمني
ثملا ليس صحوا
وتجمع مني الشظايا
ترتبه كهواك
كخمرك
أتكفيك كأسي وأنت الخمور الدهاق
شظاياي هذي الكؤوس
كذلك تعشق تسر يوما
فقدت وحطمتها
لم أقل للكؤوس لماذا لم تجيء المكاتب
لامسها
مسح الثلج من عتبة الأمس
دعنا نجرب حظ الحجارة ثانية
ونقيم الشبابيك من تعبي
وارتباك الأصابع
كفى تصافح كفك ثانية
تتذكر أنك خنثا محال أن أصافح كفك ثانية
وأضيف الجموع لهذي المسافة م بيننا
كأن حبا بريدا تأخر
عودا أردت أدو زنه بين عينيك
أنت أجرته
أنت خنت الطريق العريض
وخنت الزقاق
كيس رمل تعرض للنار من فئتين
وكتم حرصا على سمعة البندقية
والحب
والعمر
والكلمات الأخيرة من دفتر الشعر
لما رآك تخون مكانك
قال مكانك خان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلى قاماتكم العالية … نشيج اعتذار

كتبها فراس أبو هلال ، في 7 نيسان 2011 الساعة: 20:53 م

 

إلى قاماتكم العالية … نشيج اعتذار[*]
 
من عتمة الموقف، موقفنا،
إلى عتمة السجن،
تخط قلوبنا الآثمة، إلى قاماتكم العالية… نشيج اعتذار!
اعتذار… لأننا نسينا في زحمة الذل،
 رجالا ونساءا، زاحموا الموت، ليصنعوا حريتنا، فدفعوا ثمنا لذلك حرية أجسامهم، لا أرواحهم، فيما ظلت أرواحنا حبيسة في زنازين الخوف، والضعف، والإنكسار.
اعتذار لأننا انتظرنا طويلا،
 وانشغلنا كثيرا، واختلفنا على كل شيء،
اختلفنا على فتح المعابر..
 وشكل التظاهر …
وعلى من يملك ختم جواز السفر!
اختلفنا على عدد الحجاج والمعتمرين…
وعلى فواتير الكهرباء
 وعلى الورقة المصرية … ورقة التوت … ولون العلم…
اختلفنا على كل شيء:
 فلم يبق لدينا من العمر، وقتا، لنعطي لسادتنا الأسرى، جزءا مما يستحق الرجال الذين أعطوا كثيرا، وضحوا كثيرا، وانتظروا كثيرا، وغابوا بين زنزانتين:
سجن العدو، وسجن الشقيق الذي لم ينتبه أن في العَزل- منذ سنين -، رجالا ونساءا، يذوبون شوقا، لسماع رسالة حب، أوقصيدة شعر، أو سلام من أخ لم تلده أمهاتهم، يطير عبر أثير الإذاعات، أو يخط على عجل بمداد القلم.
…..
من عتمة الموقف إلى عتمة السجن، تطير البلابل فوق ساحات زنازينكم، لتغني لكم، نشيج اعتذار!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثورة تعيد مصر إلى موقعها الحقيقي

كتبها فراس أبو هلال ، في 1 نيسان 2011 الساعة: 23:28 م

الثورة تعيد مصر إلى موقعها الحقيقي
فراس أبو هلال

2011-04-01القدس العربي -

 

لم تفقد مصر دورها القيادي في العالم العربي وافريقيا، في عصر من العصور، كما فقدته في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وخصوصا في الفترة الأخيرة من سنوات حكمه العجاف، التي مثلت إخفاقا كبيرا في كافة المجالات، وفي مقدمتها السياسة الخارجية للدولة العربية الأكبر والأهم.
فقد انشغل الرئيس المخلوع وحزبه الفاسد وأجهزته المستبدة، ببناء دولة الأمن، ورعاية الفساد المالي والسياسي، والتغول على حريات ومقدرات الشعب المصري، ولم يلتفت هؤلاء لصناعة سياسة خارجية، تعطي لمصر دورها القيادي والحقيقي في المنطقة، وخصوصا في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والشؤون الافريقية التي يشكل بعضها قضايا أمن قومي لمصر، كالوضع في السودان ومياه النيل والصومال وغيرها.
وعلى الرغم من أن الثورة المصرية المجيدة قامت على مطالب داخلية تتعلق بالحرية والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد، إلا أن نجاح هذه الثورة لن يكتمل، من دون تحقيق المطالب الشعبية بالقطيعة الشاملة مع السياسة الخارجية التي اعتمدها النظام السابق، والتي لم تؤد فقط إلى الإضرار بصورة مصر ومصالحها الحيوية، بل إنها عرضت المصريين ـ بكل أسف ـ إلى الإساءة خارج وطنهم، نتيجة للجرائم السياسية التي ارتكبها مبارك ونظامه المخلوع، والتي طالما تناقضت مع المواقف القومية لغالبية الشعب المصري.
ويبدو أن الحكومة المصرية التي ولدت من رحم ميدان التحرير وساحات الثورة المصرية بكل مدنها وقراها، تدرك أهمية التحول في سياسة البلاد الخارجية، وتسعى من خلال تحركاتها وتصريحاتها إلى استعادة تدريجية للدور المصري الفاعل والمحوري، الذي يقوم على مصلحة مصر أولا، ومصالح الأمة العربية ثانيا، وهو ما يعني ضرورة الانفكاك من التحالف الاستراتيجي الذي كان قائما بين النظام السابق وكل من الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي التي كانت تعتبر الرئيس المخلوع كنزا استراتيجيا لا غنى عنه.
وفي هذ الإطار يمكن النظر بإيجابية إلى سياسة الحكومة المصرية تجاه القضية الفلسطينية، التي كان الموقف المصري منها في ظل النظام السابق مثيرا ومعيبا بكل المقاييس، في حين تنتهج الحكومة الجديدة خطا سياسيا متوازنا، ينحاز إلى المصالح المصرية والعربية، وقد تمثلت الخطوة الأولى على هذا الطريق بتصريحات وزير الخارجية نبيل العربي، التي حذر فيها إسرائيل من مغبة شن هجوم واسع ضد قطاع غزة، مستخدما لهجة لم تكن معهودة إبان العهد السابق.
تصريحات العربي لا يمكن قراءتها بعيدا عن المساعي التي تبذلها الحكومة المصرية لإعادة النــــظر في اتفاقية تصدير الغاز المصري إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتي أثبتت الوثائق المسربة من جهاز أمن الدولة أنها تمت بهذه الشروط المجحفة، مقابل حصول جمال مبارك على نسبة من الأرباح، وهي قضية جوهرية بالن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الموقف الإسرائيلي من الانتفاضة العربية الكبرى

كتبها فراس أبو هلال ، في 26 آذار 2011 الساعة: 00:27 ص

تقرير نشر في مركز الجزيرة للدراسات لرصد تداعيات الثورات الشعبية العربية على د

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المفاوضات على مفترق طرق: بدائل فلسطينية للمرحلة القادمة

كتبها فراس أبو هلال ، في 14 كانون الأول 2010 الساعة: 20:57 م

تقرير بعنوان: المفاوضات على مفترق طرق: بدائل فلسطينية للمرحلة القادمة
نشرها مركز الجزيرة للدراسات

http://aljazeera.net/NR/exeres/96D9B…5BFDA06B.htm#0

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هجوم المصالحة ورد حماس الاستراتيجي!

كتبها فراس أبو هلال ، في 27 حزيران 2010 الساعة: 10:26 ص

نشرت في السبيل الأردنية
الأحد, 27 حزيران 2010

مع كل حدث كبير يتعلق بالقضية الفلسطينية، يتعالى الحديث عن المصالحة واستعادة الوحدة "بين شطري الوطن"، باعتبار أن هذه الوحدة تمثل الحل السحري لكل التحديات التي تواجه القضية والمشروع الوطني الفلسطيني. هذه الأحاديث حول الوحدة أصبحت أشبه ما تكون بـ "هجوم مصالحة" تخوضه حركة فتح والرئاسة الفلسطينية بدعم مصري ضد حركة حماس، في محاولة لإظهارها بموقع الرافض والمعطل للوحدة، خصوصا إذا كان الحدث الذي حرك هذا الهجوم، يمثل انتصارا ما لحركة حماس وحكومتها في غزة.
مثل هذا الهجوم حدث أثناء وبعد العدوان الإسرائيلي في عامي 2008 و2009، وحدث كذلك بعد فضيحة تأجيل مناقشة تقرير جولدستون، ويحدث الآن بعد الجريمة الإسرائيلية بحق أسطول الحرية، والحراك السياسي الدولي الذي أعقب هذه الجريمة، والذي جعل غزة والحصار الظالم عليها محورا للتحركات الدولية والإقليمية لفترة طويلة.
هجوم المصالحة الفتحاوي يأخذ عادة شكل "الحسرة" على الانقسام، وتحميله مسؤولية كل الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، ولكن هذا الهجوم لا يتقدم بأكثر من الحديث ومن إعادة المطالبة بتوقيع "حماس" على الورقة المصرية دون أية إضافات، وهو طلب تعرف الرئاسة الفلسطينية أن "حماس" لن توافق عليه، فتكون بذلك مصرة على "الانقلاب".
ومع نهاية الزخم الذي سببه الحدث الكبير، تتراجع الأصوات "الحريصة" على الوحدة، وتعود لممارسة التنسيق الأمني "الذي لم يتوقف أصلا"، وتتابع مشروعها في المفاوضات ما كان منها مباشرا أو غير مباشر، وترسل وفودها وتطلق تصريحاتها الرافضة لرفع الحصار عن غزة قبل الوحدة، بحجة أن رفع الحصار سيكرس الانقسام الذي سببه "انقلاب حماس الدموي"!!
الأسلوب الذي يستخدمه الرئيس عباس وحركة فتح ومن ورائهما مصر أصبح مفهوما ومتوقعا، وباتت خطواته ومراحله محفوظة لكل مراقب عن ظهر قلب، ورد حركة حماس على هجوم المصالحة الذي يشنه الرئيس عباس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إسرائيل ولعب دور الضحية… أسطول الحرية نموذجا!

كتبها فراس أبو هلال ، في 13 حزيران 2010 الساعة: 12:41 م

نشرت في السبيل الأردنية

الأحد, 13 حزيران 2010

 

لعبت "المعاناة" التي عاشها اليهود في أوروبا، وخصوصا في مرحلة الحرب العالمية الثانية دورا كبيرا في تأسيس الأيدولوجيا الصهيونية، إذ بنيت هذه الأيدولوجيا على عدة أعمدة، لعل من أهمها أن اليهود يتعرضون لظلم كبير بسبب يهوديتهم، وأن هذا الظلم لا يمكن إنهاؤه إلا بقيام دولة لليهود، تحميهم وتدافع عنهم، وتنهي الظلم الذي يعيشونه، لا لشيء إلا لأنهم يهود.
نحن هنا لسنا بصدد دراسة الظلم الذي أصاب اليهود، وأسبابه وسياقاته، ولسنا أيضا بوارد إنكاره، ولكن ما يعنينا هو الإشارة إلى أن الظلم الذي تعرض له اليهود، استخدم بشكل بشع لتبرير الظلم الذي يمارسه اليهود منذ أكثر من ستين عاما على الفلسطينيين، وكأن "مظلومية اليهود" تعطيهم الحق بممارسة القتل والتشريد والإذلال بحق شعب آخر ليس له أدنى علاقة بمظلوميتهم وتاريخهم.
الشعور بالمظلومية الذي عملت الحركة الصهيونية في البداية، والكيان الإسرائيلي فيما بعد على تضخيمه، لا يزال يشكل حتى الآن جزءا لا يتجزأ من الثقافة "الإسرائيلية"، وهو شعور يجعل كل يهودي أو "إسرائيلي" يمثل دور الضحية، حتى وإن كان عاش حياته كلها مواطنا في دولة "تبدع" في ممارسة الظلم بحق الآخرين، وبذلك تعمل الدعاية "الصهيونية" على تأبيد الشعور بالظلم، ويصبح "الإسرائيلي" يفكر "حقيقة" بأنه مظلوم ومضطهد ومحارب من كل العالم، على الرغم من حجم الانحياز العالمي لهذا "الإسرائيلي" الممعن في غطرسته وظلمه وخرقه لكل القوانين الدولية.
التداعيات التي أعقبت جريمة "إسرائيل" بحق أسطول الحرية، وحجم التنديد العالمي الرسمي والشعبي بالجريمة، والمظاهرات التي حاصرت "إسرائيل" واليهود في كل أنحاء العالم، أعادت "المخيال" اليهودي إلى شعوره القديم بالمظلومية، وبدأت الدعاية الصهيونية الموجهة للداخل قبل الخارج تؤكد كذبتها التي يبدو أنها قد صدقتها، وهي أن العالم كله متآمر على اليهود.
هكذا يصبح الرفض العالمي للقرصنة في عرض البحر وفي المياه الدولية، تآمرا دوليا على "إسرائيل"، وإنكارا لحقها بالدفاع عن نفسها، وهو ما لن تسمح به حكومة "إسرائيل" التي قال رئيسها إن مهمته الأولى هي الحفاظ على وجود "دولته"، وأن أسطول الحرية هو تهديد لهذا الوجود، وأن العالم الذي يريد أن يمنعه من حماية دولته من الأسطول هو عالم منافق!
عالم منافق! هذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عندما يفشل ” السيستم ” المصري في إيجاد بديل خلال ثلاثين عاما!

كتبها فراس أبو هلال ، في 1 حزيران 2010 الساعة: 20:29 م

نشرت في القدس العربي
01.06.10
 
في حديثه مع رؤساء تحرير الصحف الحزبية والمستقلة المصرية، قال رئيس الوزراء المصــــري أحمد نظيف إنه يتمنـــــى أن يرشح الرئيس حسني مبارك نفسه مجددا لولاية سادسة في الانتخابات الرئاسية العام المقبل، باعتبار هذا الترشيح ضمانة لاستقرار البلاد، ولأن ما أسماه ‘السيستم’ لم يفرز أي شخص قادر على تولي القيادة حتى الآن!
تصريحات السيد نظيف - على بداهتها - وعدم تقديمها لمعلومة جديدة!، إلا أنها تقدم اعترافا جديدا و’عالي المستوى’ على فشل النظام / السيستم في تحقيق أي إنجاز بسيط، حتى لو كان هذا الإنجاز على مستوى تثبيت هذا النظام لحكمه دون الرئــــيس مبارك - أطال الله عمره -.
اعتراف نظيف الصريح بفشل ‘السيستم’ المصري جاء بعد أيام من إعتراف ضمني آخر، ولكن هذه المرة من رأس النظام نفسه، حين رد الرئيس مبارك على سؤال لصحافي إيطالي حول مستقبل الحكم في مصر بعده بالقول: إن الله وحده يعلم، وهو تصريح يحمل في طياته إقرارا بفشل النظام في بناء مؤسسات تحمي استقرار الدولة وتضمن انتقالا سلسا للسلطة، في بلد عرف شكل الدولة والنظام السياسي قبل خمسة آلاف سنة!
فشل ‘السيستم’ المصري الذي تحدث عنه رئيس وزرائه، بدا واضحا في أداء الدولة المصرية في أكثر من منعطف خلال الأشهر القليلة الماضية، ولعل أكثرها وضوحا وإثارة للأسى، ما ظهر من تخبط النظام عند خروج الرئيس مبارك لإجراء عملية جراحية عادية في مستشفى هايدلبرغ في ألمانيا، حيث ظهرت مصر في صورة لا تستحقها، وكأنها دولة من العصور الوسطى، حتى أن رئيس وزراء مصر العظيمة قد عجزعن إصدار قرار بإعلان حالة الحداد في البلاد بعد وفاة شيخ الأزهر الراحل سيد طنطاوي، الذي وافته المنية أثناء تولي السيد أحمد نظيف لسلطات الرئيس!
نشعر بالأسف ونحن نقارن مصر العروبة بدول أقل أهمية منها في إفريقيا، استطاعت بناء مؤسسات تبدو، على سلبياتها، أقدر من مؤسسات الدولة المصرية على حفظ استقرار البلاد. فحين تستطيع دولة غارقة في الفساد والفقر والاقتتال الطائـــفي مثل نيجيريا أن تحافظ على استقرارها أثناء غـــياب رئيسها الراحل عمر يا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيقونة البحر المتوسط تلهم العالم!

كتبها فراس أبو هلال ، في 31 أيار 2010 الساعة: 16:41 م

 

أيقونة البحر المتوسط تلهم العالم!
 
ليس مثل الدم ملهما للشعوب!
ولهذا فقد استحقت غزة أن تكون ملهمة للعالم!
بالأمس القريب .. قبل سبعة عشر حصارا، في الكوانين الباردة، قدمت غزة ألفا وخمسمائة شهيد، وستة آلاف جريح، عمادا لتتويجها أيقونة الإلهام، في عالم أشاح وجهه عن الموت البطيء، " المدوزن " بمعابر العدو و" مغالق " العدو الشقيق!
بالأمس واليوم وغدا، قدمت غزة 400 شهيد، ثمنا للحصار، الذي تعجز حواسيب الأرض كلها عن فهم أسبابه ومبرراته، كي تبرهن من جديد على أحقيتها بأن تكون م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي