جنين !
ترى…. هل كانت الرصاصة تدري إلى أي رأس وجهها القاتل المهووس؟!
وهل أدركت معنى اللعبة التي أراد الجندي أن يلعبها؟ ….
هل انطلقت بسرعتها العادية أم حاولت أن تؤخر موت ضحيتها لتحظى باحتضان أخير لحبلها السري الذي تقطع في رحم " مها قاطوني "؟!
وأي هدف أراد القاتل " المخنث " أن يصيب برصاصته الخجولة من فعلته؟! ….
ربما أراد أن يقتل الحياة التي يضج بها " مخيم عين الماء " رغم رائحة الموت التي تزكم الأنوف ؟
ربما أراد أن يحرم الجنين من حلمه بتنفس فلسطينه التي تعلّم أبجدية عشقها منذ أن أمتص قطرة الدم الأولى من جسد أمه الهزيل؟
ربما أراد أن يكسب الرهان مع قاتل آخر تحداه أن يصل إلى هدفه … هناك.. عميقا حيث يغفو الجنين المستعد لممارسة لجوئه الأزلي ؟!
وربما كان يحاول في لفتة " إنسانية " ! أن يخلّص الجنين من شقائه المنتظر في أزقة المخيم !!
أو لعله أراد أن يطلق رصاصة رحمة تساعد المجتمع الدولي في شطب حق العودة من المبادرة العربية العتيدة !
ربما …. ربما …. ربما
ولكن …. هل حاول الجنين أن يولي دبره في الزحف … أم أنه واجه الرصاصة برأسه الطرية كي يحمي أمه من الموت ؟
تقول التقارير : أن سيدي الصغير ضحى بحياته التي تقل عن الصفر بشهريين عربيين لتحيى أمه وترعى إخوته الثلاثة الذين سبقوه للجوء والقيد والحصار!
وتقول التقارير : أن الفتى " الجنين " قد مل من المشاريع والمبادرات والاقتتال الداخلي وفضل الالتحاق بالشهداء الذين سقطوا ذات انتفاضة أو مظاهرة أو اشتباك مع العدو !
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |