غصب يا طيّب !!
نشرت في جريدة الأنباط بتاريخ 29/11/06
هناك بعض المتطلبات والشروط والمصطلحات السياسية التي أصبحت ترتبط بنا دون غيرنا من خلق الله، وعلى رأسها : الصبر، والهدوء، واحتمال ظلم الآخرين بكل شهامة!، وبعد كل ذلك وقبله " ضبط النفس " !!
فمثلا؛ عندما تنفذ إسرائيل اعتداءاتها السافرة على فلسطين ولبنان وسوريا أحيانا، فإن على شعوب وحكومات هذه البلاد المبتلاة بحسن الخلق! أن تمارس " ضبط النفس " !، حتى لا تعطي المبرر لإسرائيل لمواصلة عدوانها الذي لم يتوقف أصلا !
وعندما تمارس أمريكا صلفها وعنجهيتها مع شعوب المنطقة، فإن " عقلانيي " الأمة سيرفعون صوتهم فورا مطالبين الشعوب الغوعائية أن تبدي " ضبط النفس " حتى تتضح الصورة والأهداف والمبررات التي دفعت أمريكا لممارسة " قتلها " ضد هذه الشعوب !
وبما أن العرب والمسلمين أصبحوا " ملطشة " ! للجميع، فإن الشعوب مطالبة " بضبط النفس " إزاء أي اعتداء على مقدسات الأمة ونبيها وشعائرها، حتى نظهر " الوجه الحضاري " للعرب والمسلمين !!
ويمكن بوضوح أن ندرك أن التزامنا المزمن " بضبط النفس " لا ينطلق من " شهامتنا "، أو " حسن خلقنا "، أو " كرمنا العربي الأصيل " ، بل إنه يرتبط ارتباطا وثيقا بضعفنا وهزيمتنا وفقداننا لقوة الردع، أي كما يقول المثل " غصب يا طيّب " !
بقي أن نذكر أن عدوى " الكرم العربي " انتقلت مؤخرا إلى اسرائيل. فقد طالب رئيس الوزراء أولمرت شعبه لأول مرة في التاريخ " بضبط النفس " إزاء الخرق الفلسطيني للتهدئة المتبادلة، بعد أن أطلقت فصائل المقاومة صواريخها البدائية على " سديروت " .
فهل هذه الدعوة هي " صحوة ضمير مفاجئة " ؟ أم " نوبة شهامة " أصابت إسرائيل " على غفلة " ؟! أم أنها " غصب يا طيب " ؟!!
كتبها فراس أبو هلال في 07:59 صباحاً ::
الاتعلم يا فراس ان الصبر مفتاح الفرح وان مع العسر يسرا .. هم يريدون ان يعطوننا دروسا في ديننا لاننا ما وجدنا من يعلمنا اصول الدين والتوحيد والعقيدة السليمة .. فها هم يعلموننا اياها..
وقالوا ايصا : النصر صبر ساعة وهذه لا يعلموننا اياها
لان الصبر المقصود هو صبر المعركة والجهاد والاستشهاد
هنا يصبح الارهاب نواجهه كل ساعة
حسبنا الله ونعم الوكيل يا فراس
وانا لله وانا اليه راجعون
جميله جدا عزيزى فراس
اعجبتنى جدا كلماتك
ولكن ماذا يفيد
وماذا نفعل
والكل يستسلم ولم احد يفعل شى
اهنيك على هذه الاسطر الخارقه
كلمة ضبط النفس تخفي العجز ...تحيتي
صدقت"ضبت النفس يرتبط ارتباطا وثيقا بضعفنا وهزيمتنا وفقداننا لقوة الردع"
بالنسبة لحكوماتنا صاحبة الشهامة .... هي دعوة لعدم مطالبتها بما لا تطيق وفق مبدأ لا يكلف الله نفسا الا وسعها ..... اكيد هم لا يحفظون من الكتاب الا هذه والكلمات وكذلك فأجنحوا للسلم ... اما بالنسبة لاسرائيل ... فالصواريخ العبثية كما كان يصفها فحالة الرئيس عباس قد اجبرتها على ضبط النفس ... لو من باب التورية ...... على الاقل وفرو له حجة تساعده عن التخلي و لو لفترة عن وحشيته ...... لم تجعله افكار فحالة الرئيس عباس يتمتع بها من قبل ....... الف تحية و لا تقلل من انتاجك....صار اسبوعين من اخر موضوع .... شو ؟؟ ابو زهدي بلش يطلع من الدار .....
جميل والله يا ابو الفرس بقي فقط ان تقول أين كان ضبط أمريكا لنفسها عقب أحداث سبتمبر وإين ضبط إسرائيل لنفسها بعد أسر جندييها هم يريدون ضبط الغير فقط!
من أمجد الشلتوني
بالمناسبة للعلم فأنا زائر دائم للمدونة ولكن قلقي عليها كان ناجما عن غياب كان طارئا منك على ما يبدو عن ساحة التدوين ويبدو أنك اختفيت منها تحت وطأة البرد على كل حال نرجو من مكتوب أن تعمل لنا بيوت مجهزة بالتدفئة والتكفييف بدلا من ساحات التدوين المكشوفة!
أمجد مرة أخرى بعد أن تذكر بعض الاستطراد!
