فوجيكا !
في ليالي الشتاء القاسية، حيث يكون البرد شديدا لدرجة أنه " يقص المسمار " ! ...يشتد حنيني إلى " صوبة الفوجيكا " !
هذه الصوبة تمتاز عن " صوبة الغاز " والتدفئة المركزية وغيرها من الاختراعات بنوع من الحميمية والألفة والصداقة التي تتجلى باجتماع جميع أفراد العائلة حول " صوبة " واحدة ... فقط واحدة ! ربما لثلاثة عشر " نفر " بحثا عن الدفء المفقود!.
ربما لا تشعر العائلة بهذه الحميمية ولا تحبها، فهي حميمية إضطرارية تفرضها عدم القدرة على اقتناء أكثر من صوبة!
في مثل هذه الأيام يحرص ابو زهدي أن يمارس بعض الطقوس البرجوازية العفنة ! متمثلة بشراء الفواكه التي نادرا ما يراها أبناؤه، وتحديدا فإنه يشتري كيسا كبيرا من " الكلمنتينا " من " الحسبة " حيث يعلو صراخ الباعة في هذا الموسم : " الكلمنتينا ... الثلاثة بليرة "!!
ويكمل أبناؤه المتكدسين حول الفوجيكا " كأباريق الوضوء " ! هذا المشهد الحميمي الإجباري، بالإنقضاض على الكيس الرائع الذي سريعا ما تتمزق احشاؤه و " تتمزع مصارينه " بين أيدي عصابة أبو زهدي الشهيرة بحب الكلمنتينا، التي تصبح هي الأخرى في هذا الموسم فاكهة إجبارية لرخص سعرها!
زهدي الذي يقدم في هذا العام امتحانات التوجيهي .. " سيرسب فيها غالبا ! " ... يشكل في هذا الموسم عدوّا لإخوانه الآخرين، حيث تخصص له الأم الحريصة على نجاحه وقتا للاحتفاظ بصوبة الفوجيكا في الغرفة التي يدرس فيها حتى تحرمه من هوايته في الامتناع عن الدراسة بحجة البرد!
وبعد أن تعود الفوجيكا إلى غرفة المعيشة " التي تصلح لأي شيء إلا المعيشة !! "، يرمي الأبناء " اللحافات " التي تلفعوا بها ويلتفوا حولها، فهي التي تمنحهم الدفء ... وعليها " يقرمشون " خبزهم " البايت " ... كما أنهم يشوون عليها " ربما كبديل للكستناء ! " حبات " البزر " التي جمعوها بعد أن تم القضاء على " كيس الكلمنتينا " بالكامل !!
كتبها فراس أبو هلال في 09:53 صباحاً ::
لوحة سوريالية تعبق بروائح الكستناء والبطاطا الحلوة لكن لا زالت الغيوم مضربة على النزول على اعتبار ان الاسعار في طلوع فلماذا تنزل... حتى ان موظفي الاوقاف مارسوا طقوس الاستسقاء ولكن الدنيا لم تمطر رغم ان الصلاة جاءت بعد ان اعلن المتنبئ الجوي ان منخفضا جويا على الابواب حتى المنخفض تحول بعد الاستسقاء الى مرتفع لم ينزل احتجاجا على رفع الدعم عن المحروقات ... تحياتي للسيد فوجيكا من ابناء عمومتنا اليابانيون.. وكل شتوة وانت يا فراس بال الف خير
صورة رائعة و معبرة ... قدرتك رائعة على التقاط الصور الانسانية ... كنت اشاهد فلما وانا اقرأ هذه السطور .. وكنت عند الفوجيكا ... الكورية الصنع !!!! التي نتجمع حولها .... لا أظن أختيارك للفوجيكا كان محض صدفة ... مع انتخاب امين عام جديد لمنظمة الامم المتدفئة .. عفوا المتحدة .. امام الصوبة .. تقبل تحيتي .. يا هلال العيد
أنت أكثر من رائع يا فراس...
هذه الأوصاف التي تستخدمها في كتاباتك، أكاد أجزم أن لا أحدا يقدر على سردها وصفها ونسج خيوطها فتكتمل الحكاية!!
رائع
فراس العزيز
في كلماتك الحقيقة والواقع, عن ماذا تتحدث؟ اليس عن الفقر احيانا؟ وحجم الاسرة الكبير احيانا اخرى؟ الا تقر بان هذه العائلة تجتمع على صوبة واحدة ولا اخرى لديهم؟ وعلى الجانب الاخر تتحدث عن كرم السماء لو لم يكن هناك برد وشتاء لما كان هناك صوبة فوجيكا, واما عن الكلمنتينا فهي فاكهة الشتاء, وتجمع الاحباب حولها مع وجود الفوجيكا, وفي الختام اليس الفوجيكا ياباني؟ مستوردة؟ فقط الفقر محلي وحجم العائلة محلي ولنقل الفاكهة محلية , واتمنى ان لا اطيل عليك رغم كل هذا فالحمدلله , اننا نملك شراء الاجنبي وننتج المحلي ونجتمع معا.شكرا لك على هذا الموضوع ونتمنى ان يصلح حال العرب وبالتوفيق.
كل عام وانت بخير
حنان/اشجان
تحية طيبة اخي العزيز ......
برغم انفهم .... و برغم الحداد الذي نعلنه ..... برغم كل شيء ... لن نتركهم يزرعون اليأس في قلوبنا .... و سأهزمهم و أقول لك .... كل عام و انت بألف خير ....
الأخ الكريم / فراس أبو هلال
تحية طيبة في هذه الأيام المباركة وتهنئة قلبية حارة لشخصك الكريم بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك أعده الله عليكم بالخير والبركات..
نعتز بكم وأمنياتنا ترافقكم دائما لمزيد من التوفيق والنجاح والتألق
كل عام وانتم بخير
مودتنا
أخوكم/
د.محمد شادي كسكين
رئيس الهيئة الإدارية لإتحاد المدونين العرب
العزيز فراس
في زحمة الحياة والتكنولوجيا، قد تكون صوبة الفوجيكا خيار جميل لتجمع العائلة والأحباب
بوركت أيها الرائع
وليد أبو هلال
تحية طيبة اخي فراس .. تابعتك جيدا على قناة الجزيرة امس .. سأكتب شيئا حول قضية دارت في النقاش و لفتت انتباهي ...
اخي العزيز ... اردت ان اكتب لك ايميلا في امر مهم اريد ان اطلعك .. على الاقل سنستفيد من رأيك فيه ... ولكني لم اجد لك عنوانا بريديا .... بريدي الالكتروني هو
emadalsamraie@yahoo.com
فإذا لم يكن من مانع لديك سأكون سعيدا لو راسلتني .. واتمنى ان يسمح لك الوقت بذلك .. تقبل تحيتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وانتم بالف خير رغم الجراح التي تعصف بثنايانا وتدميها
رغم القهر المطل من عنق الزمن
كل عام وانتم بالف خير اقولها خجلا وحسرة على امة فقدت كل مقومات الشرعيه والشرعنه
كل عام وانتم بخير رغم الظلام الذي يلف بروج السماء ويرسل الشواظ السرمدي
معذرة يا ابناء الجرح والفرح ومعذرة احبتي الغوالي
تكدست الهموم
معذرة احبتي على امة فقدت ادنى درجات العز والوقار
معذرة على عدم الاطاله لانني لست في وضع يسمح لي بالكتابة والافاضه وحالتي قد اصبحت كحالة الامه
محبتي
الشاعر والكاتب الفلسطيني / منذر بهاني
شكرا لإخواننا الشيعة!!
شكرا لإخواننا الشيعة.. شكرا عميقا من القلب، فلقد أسعفتهم حماقتهم هذه المرة -كما كل مرة- في فضح نواياهم، وكشف حقيقتهم وعقيدتهم الباطنة المليئة بالحقد الأسود العفن، فأي مسلم يفعل ما فعلوه في يوم العيد وفي وقت أضحية المسلمين وفرحتهم؟ أي دنيئ قادر على فعل ذلك غير الشيعة؟
اليوم يزيدنا موت صدام حقدا، ورغبة عارمة بالانتقام، لا أقول الصالحين منكم أيها الشيعة وإنما الطائفيين العميلين للاحتلال الأمريكي والفارسي.
أما أنت يا سيدي صدام حسين، فلقد كنت أختلف مع دمويتك بالأمس، وكنت أدينها، لكن أشهد أنني لم أعرف في عهدك الفرق بين السني والشيعي، ولا أعتقد أن قتل 134 بالدجيل سوى رد فعل طبيعي لمحاولة اغتيالك، وأن مثل هذا العدد الذي تحاكم لأجله يسقط يوميا بسبب الشيعة والأمريكان، وأنك لم ترتكب مجازر مثلما يفعلون اليوم.
رحمك الله وجعلك في عداد الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيق.
تأبط شرا
http://taabbata.maktoobblog.com/
و الله خربانة يا جماعة ....
نمر على الأحباب للسؤال على الصحة والأحوال...
وفقك الله ورعاك ولك مني كل الود
صدقني يا فراس اننا منذ اسبوع بدون وقود تدفئة اقصد الغاز مما دفعنا الى اللجوء الى صوبات الكهرباء لان المسؤولين كانوا يتمتعون بشتاء باريس ولندن وجزر الكناري ونسوا يقولوا لمصفاة البترول تاخذ احتياطاتها من الوقود ... ويبدو ان المصفاة نست ان الشتاء دخل لاننا وصلنا ليوم العيد وما في شتاء لكن برد قارص جدا... تحياتي لك ولآل فوجيكا الكرام
جميل سردك أخي الحبيب ؛ تنساب الكلمات لتداعب أنفاسنا المتعبة لتزرع فينا الأمل بغد مشرق رغم كــل الذي كــان .
أدعوك للتعليق على بوحي الأخير :
بعيدا عن لغة السياسة التي فرقتنا – يا إبن أمي أقدر أن نكون إخوة يوسف ؟؟؟!!!
http://abdelhak-hoggui.maktoobblog.com/?post=181485#myComments
تحياتي - أخوك .
كلام رائع و وصف أروع
أًصلا شو الشتا؟؟؟
بدون صوبة و كلمنتيا و كستنا و فول نابت و بليلة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بتمنى تزورني في مدونتي
اجدت التعبير وتصوير المشهد الذي تعيشه الاسر البسيطة في الشتاء القارص,
هذا هو الواقع حقيقة , وكان الله بعون الجميع
فراس العزيز- عدم الحبس الذي اقر مؤخرا يؤكد ان قانون الاستثناءات هو الذي يسود وهذا امر في غاية الخطورة، ليكن القانون هو الفيصل، وانا اعرف الوسط الصحفي وخبرته جيدا فكثير منهم ليسوا امناء على الحقيقة والحق والصواب وكثير منهم يخضع لكثير من الاعتبارات غير الصحيحة وربما غير الاخلاقية_ اتكلم هنا مهنيا_
وهم ليسوا فوق القانون، ومع الاسف فالقانون الذي اقر مؤخرا بصيغته النهائية اصبحوا فوق القانون بالقانون ولا حول ولا وقوة الا بالله
شكرا يا فراس ابو هلال ونامل ان نلتقي قريب باذن الله اخوك ماجد الخضري مع التحية والاحترام
يا بنيي الدنيا صيفت ولسه ما طفيت الصوبة، شو مالك لزقت على هافوجيكا؟ شوف لك شغلة الثانية، الدنيا قايمة قاعدة، والا مشغول في الصبات فلزقت على الصوبات؟
الله يعينك ويقويك
صديقي العزيز ياسر ابو هلال ..يسعدني تواجدك في مدونتي برغم انقطاعك عن التدوين .. و اشكرك جدا لتزويدي بالرابط .... ذهبت هناك وسجلت موقفي و تضامني ... اتمنى ان ارى مشاركة قريبة .. فقد اشتقنا لقلمك ... تقبل تحيتي و تقديري
الاستاذ فراس ابو هلال ..تعرفت على مدونتك جديدا ..فهى اكثر من رائعة ..لوحة رمزية قادرة على ترجمة الصور الواقعية والمألوفة في حياتنا ..ولكني استغرب انقطاعك عن مدونتك الجميلة الرائعة .. فآخر لوحة لك في كانون اول 2006 وهذا انقطاع لفترة طويلة ان شاءالله المانع خير ..اتمنى ان اقرأ لك شيء جديدا.. طارق المومني "وسطي"
