حريييييقة !!
كتبهافراس أبو هلال ، في 5 مايو 2007 الساعة: 00:17 ص
حريقة !
في إحدى الصباحات الربيعية الهادئة، وجد أبو زهدي نفسه في مواجهة حادث جلل: " جرة " الغاز انفجرت في المطبخ، … و ولعت!
العائلة المرتبكة أصلا ازدادت ارتباكا مع الحادث الأليم، ووقعت في حيرة البحث عن التصرف السليم في مواجهة الحادث، وتطور النقاش بين أفراد العائلة " عقالا ومجانين " حتى أنه " ولّع " هو الآخر كالمطبخ الحزين !
وفي هذه الأثناء " هرع " إلى المكان أبناء الحارة بما تيسر لديهم من اقتراحات وتساؤلات وبعض العتب واللوم على دار أبو زهدي لعدم اتخاذ إجراءات السلامة، وبالقليل من " دلاو " الماء للسيطرة على الحريق.
أم محمد التي جاءت إلى المكان " فارعة دارعة " تصر أنها كانت تعلم بأن حادثا كهذا سيحدث يوما ما في بيت أم زهدي التي لا تعير اهتماما لنصائحها حول التعامل مع الغاز و " الفرن " بما يضمن تجنب مثل هذه الحوادث!
أما أطفال الحارة الذين تقل أعمارهم عن سبعطعشر سنة، فقد انطلقت حناجرهم الملتهبة بسيمفونية يعجز عنها حتى بيتهوفن صارخين : " حرييييييييييييييييييقة " !!، فيما انشغل الشباب الأكبر عمرا بملاحقة هؤلاء الصغار بالصراخ والتهديد وأحيانا " بالمراجدة " ! لإسكاتهم حتى لا يسبب صراخهم ضررا نفسيا إضافيا لعائلة أبو زهدي !
وفي هذا الجو " الملتهب " كان أبو زهدي يعتصر ألما وحسرة وهو يرى بيت العمر يحترق، دون أن يشغله هذا الألم عن متابعة عملية الإنقاذ عن كثب، وكم ازدادت حسرته عندما شاهد " شماغه " يئن تحت ألسنة اللهب؛ فتوجه بنظرة صارمة إلى ام زهدي مهددا بالثبور وعواقب الأمور على إهمالها غير المبرر، وخصوصا أنه أخبرها قبل يومين أن تتأكد من صلاحية " جلدة الغاز " بعد أن اشتم رائحة غريبة في المطبخ!
وبعد أن التهمت النار معظم أجزاء البيت تنبه أبو محمد أن أحدا لم يتصل في الدفاع المدني للمساعدة في إخماد الحريق، فقام بهذه المهمة النبيلة ولكن بعد أن فات الأوان: واحترق البيت، واحترقت الكرة التي شكلها عبّود الصغير من " الجرابات " القديمة، واحترقت الكتب التي كانت تشكو من الإهمال، واحترقت الليرات التي كانت " تحوشها " أم زهدي تحت " فرشتها "، واحترقت أحلام زهدي بالزواج مع احتراق الغرفة التي كان يعدها لهذه الغاية!
…………..
أيها الناس : اشعر بالعالم يحترق من حولنا؛ أما من " أبو محمد " يتصل بالدفاع المدني قبل فوات الأوان؟؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نقد اجتماعي ساخر | السمات:نقد اجتماعي ساخر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 5th, 2007 at 5 مايو 2007 12:41 ص
اجمل الاشياء منذ مدة طويلة في موقع مكتوب …. هي عودتك اخي العزيز …. اشتقنا لقلمك الرائع .. و افتقدنا ابو زهدي … واهلا به من جديد وان كانت عودته حريقا …. البعد الاخر في ادرجك متواجد بوضوح …… توقعت الغبارة الاخيرة منذ السطر الثالث … وعرفت ان المطبخ مطبخي و ان الحريق حريقي ….. رمزية رائعة ……. اهلا بك من كل قلبي و لا تغب مرة اخرى
مايو 5th, 2007 at 5 مايو 2007 12:54 ص
شكرا لمجاملتك أخي عماد وشكرا لتعليقك السريع جدا جدا… غيابي بسبب انشغالي الشديد في عملي وأتمنى أن امتلك الوقت لأبقى على تواصل دائم… أماالحريق فهو حريقنا جميعا حتى لو لم ” نشم شعطته ” حتى الآن!!
مايو 5th, 2007 at 5 مايو 2007 4:49 م
عزيزي فراس /
قبل ان ادخل على مدونتك الرائعة ..كنت اركب جرة الغاز في البيت .. ولكني لم افعل ما فعل ابو زهدي من اعطاء النصائح لزوجته ..وكانت الحاوية القريبة من البيت “مولعة” ولكني لم ارشقها بالماء من اجل اخمادها.. وعندما جلست على كرسي الخاص في الانترنت من اجل التواصل معك ..سكب ابريق الشاي “الحريق” على بنطلوني الجينز..وأخذ الجميع يعاتبني لانني لم اكن منتبها عندما جلست …اخي فراس شو قصة الحريييييييييقة اليوم معي…سعيد للعودة الميمونه ..الحرية اولا .. ودائما
طارق “وسطي”
مايو 5th, 2007 at 5 مايو 2007 9:10 م
هلا عمي والله من زمان بس الحق على الطوبار…يلعن …. ….
مايو 5th, 2007 at 5 مايو 2007 9:56 م
سبق ان لاحظت .. عندما تغيب بعض الاسماء فترة طويلة … يتم التنويه بعودتها … على حد علمي ان ابو زهدي لم يحضى بكرم الاستقبال … مع انه اكثر انتماء و اصالة من غيره … ولا يهمك ابو زهدي ….. حقك علينا …. بس هلا خليك بالحريقة و نتائجها …
مايو 6th, 2007 at 6 مايو 2007 2:00 ص
والله يا حج طارق مع حرارة الجو تزداد الحرائق… وخصوصا حرقة الأعصاب …. دير بالك!!
مايو 6th, 2007 at 6 مايو 2007 2:02 ص
هلا عمي سهل…. الطوبار والصب مولع ع الآخر… يعني ساعة بنصب باطون ودقيقة بنكتب… عشان هيك الوضع ” حريقة “!
مايو 6th, 2007 at 6 مايو 2007 2:04 ص
أخي عماد… يكفي ” أبو زهدي ” إطلالتك الرقيقة على المدونة…. بعدين يا زلمة هو مين داري عنا حتى ينوه بعودتنا الليمونة : ” على بال مين يلي بترقص في العتمة ” !!
مايو 6th, 2007 at 6 مايو 2007 9:41 ص
فراس,
انت دائما اكثر من رائع منذ اول يوم التقيتك في الجامعة رأيك ” ببعد بصيرتي-نسأل الله التواضع” انك مبدع, و دائما بتشم ريحة الغاز قبل ما تنفجر الجرة بوجهنا.
مايو 6th, 2007 at 6 مايو 2007 9:42 ص
رأيت و ليس رأيك
مايو 6th, 2007 at 6 مايو 2007 2:37 م
شكرا لك فراس على امرين:
عودتك للكتابة…………
وشعورك ان العالم يحترق!!
مايو 6th, 2007 at 6 مايو 2007 2:39 م
ayyash81 = مأمون عياش
مايو 6th, 2007 at 6 مايو 2007 5:16 م
والله وميت اهلين ابو شريك وينك غاطس بالباطون وناسي البيجمنت دخيلك بدنا نبيع شوية بيجمانت قبل مايصير حريقه زي الباطون(الى الامام يا ابو شريك)
مايو 7th, 2007 at 7 مايو 2007 11:36 ص
زرتك كثيرا انتظارا لعودتك الميمونة، وها قد عدت بخير.. لكن يبدو أن الأمور مولعة على الآخر عندك..
أرجو أن تتابع معنا في سلسلة أبو زهدي. فأنا أتشوق لمعرفة تفاصيل حياة الإنسان العربي عبر يوميات أبو زهدي
دمت بخير
مايو 7th, 2007 at 7 مايو 2007 1:23 م
كنت سأكتب لك أول تعليق مؤيدا أن الدنيا حريقة، لكني ترددت، فكان ترددي في محله إذ رأيت هذه التعليقات الرائعة والإيجابية على عودتك× فتأكد لي أن الدنيا فيها خير، فنحن بحاجة “لتنكة” الباطون بنفس القدر أو ربما أكثر لحاجتنا لجرة الغاز، الدنيا فيها خير مادمت تستطيع الكتابة بعد عودتك من “الصبة”، الدنيا فيها خير مادام في قلم وفي “كريك”، الدنيا فيها خير إذا رأيناها بخير، الدنيا هي هي لا تتغير نحن الذين نتغير، الدنيا فيها خير مادام فيها الدوحة والقصيم، الدنيا فيها خير مادام فيها أمثالك يكتبون وأصحابك يحبون ما يكتب.
الدنيا فيها خير حتى لو كان فيها حريقة لأن النار من أعظم نعم الله على الإنسان، الدنيا فيها خير مادام في ناس بيستخدموا النار للطبيخ وناس بطفي الحريقة بالماء.
لا تترك قلمك أبدا فهو وأمثالهالماء الذي تطفيءحرائق العابثين والمشعوذين.
آسف للإطالة.
مايو 8th, 2007 at 8 مايو 2007 2:56 م
العزيز غسان…. واين الإبداع في شم الروائح؟!!! … فعلا إنك خطير
مايو 8th, 2007 at 8 مايو 2007 2:57 م
مأمون : شكرا لك على أمرين:
الاول: اطلاعك على مدونتي
الثاني: شكري على أمرين!!
مايو 8th, 2007 at 8 مايو 2007 2:59 م
هلا عمي أبو الوليد…. والبيجمن كمان مولع.. مش بس الباطون
مايو 8th, 2007 at 8 مايو 2007 9:04 م
زهر اللؤلؤ… شكرا على التحية والمشاركة، وأرجو لك كل خير
مايو 8th, 2007 at 8 مايو 2007 9:06 م
العزيز الكبير وائل، باختصار وبكلمات موجزة : ” الدنيا بخير ما دمت أنت موجودا فيها ”
تحياتي ومحبتي
مايو 12th, 2007 at 12 مايو 2007 3:00 م
عزيزي فراس
لا ادري ااهنئك بالعودة للكتابة ام ازجرك عنها
صدقني يا فراس الامر في بلادنا سيان
و هلا عمي
مايو 19th, 2007 at 19 مايو 2007 4:05 م
فراس رائع … و وائل أروع
إلى الأمام يا محترم ولا تطول
مايو 20th, 2007 at 20 مايو 2007 12:56 م
العزيز عبد الله: هي مجرد محاولة ربما لن تجدي شيئا
مايو 20th, 2007 at 20 مايو 2007 12:57 م
العزيز وليد، نورت المدونة! …. هلا عمي