الحرية أولا .... الحرية دائما

الأحد,أيار 13, 2007


جنين !

 

ترى.... هل كانت الرصاصة تدري إلى أي رأس وجهها القاتل المهووس؟!

 وهل أدركت معنى اللعبة التي أراد الجندي أن يلعبها؟ ....

هل انطلقت بسرعتها العادية أم حاولت أن تؤخر موت ضحيتها لتحظى باحتضان أخير لحبلها السري الذي تقطع في رحم " مها قاطوني "؟!

وأي هدف أراد القاتل " المخنث " أن يصيب برصاصته الخجولة من فعلته؟! ....

ربما أراد أن يقتل الحياة التي يضج بها " مخيم عين الماء " رغم رائحة الموت التي تزكم الأنوف ؟

ربما أراد أن يحرم الجنين من حلمه بتنفس فلسطينه التي تعلّم أبجدية عشقها منذ أن أمتص قطرة الدم الأولى من جسد أمه الهزيل؟

ربما أراد أن يكسب الرهان مع قاتل آخر تحداه أن يصل إلى هدفه ... هناك.. عميقا حيث يغفو الجنين المستعد لممارسة لجوئه الأزلي  ؟!

وربما كان يحاول في لفتة " إنسانية " ! أن يخلّص الجنين من شقائه المنتظر في أزقة المخيم !!

 أو لعله أراد أن يطلق رصاصة رحمة تساعد المجتمع الدولي في شطب حق العودة من المبادرة العربية العتيدة !

ربما .... ربما  .... ربما

 

ولكن .... هل حاول الجنين أن يولي دبره في الزحف ... أم أنه واجه الرصاصة برأسه الطرية كي يحمي أمه من الموت ؟

تقول التقارير : أن سيدي الصغير ضحى بحياته التي تقل عن الصفر بشهريين عربيين لتحيى أمه وترعى إخوته الثلاثة الذين سبقوه للجوء والقيد والحصار!

وتقول التقارير : أن الفتى " الجنين " قد مل من المشاريع والمبادرات والاقتتال الداخلي وفضل الالتحاق بالشهداء الذين سقطوا ذات انتفاضة أو مظاهرة أو اشتباك مع العدو !

وتقول التقارير أن قلبه الكبير لم يحتمل أن يعيش ليشهد احتفال إسرائيل بعيد " استقلالها " الواحد والستين !

وتقول التقارير أن " مها " قد عاشت بعد عملية جراحية صعبة لتكمل مشوارها مع الحسرة التي لا تنتهي !

وتقول التقارير أننا متنا جميعا دون رصاصة أو قتال !

وتقول مها :  ... " أسمعتم عرب اللّعنة ؟ أسمعتم عرب الصمت ؟ .. لقد وصل الحقد إلى الأرحام !! "

.......................

هامش :

الاحتلال يقتل جنينا في بطن امه بمخيم العين في نابلس

 

محافظات- الحياة الجديدة- قتلت قوات الاحتلال فجر امس جنينا في بطن امه في هجوم احتلالي على مخيم عين بيت الماء قرب نابلس، وذكرت المصادر المحلية ان قناصة الاحتلال اطلقوا نيرانهم من عمارة عالية على منازل المخيم فجرا لتعزيز قوات راجلة كانت تقتحم المنازل وان رصاصة احد القناصة اخترقت جسد المواطنة مها قاطوني >30 عاما< وهي حامل في الشهر السابع ووصلت الرصاصة جسد الجنين واصابته في رأسه ما أدى الى استشهاده، وتخضع الأم حاليا للعلاج المكثف بعد عملية جراحية صعبة اجريت لها عقب منع اسعافها من قبل جنود الاحتلال لأكثر من ساعة ونصف الساعة وهي تنزف وسط صدمة زوجها وابنائها الثلاثة.

 

 



في13,أيار,2007  -  02:03 مساءً, احمد براهمة كتبها ...

جنين؟؟؟؟؟؟؟؟
يمكن يكون ارهابي ولابس حزام ناسف ؟؟؟؟؟
ليش نظلم الكلب اليهودي ......لازم نتاكد...... انت شو رأيك............؟؟؟
جنين في بطن امه ........بصراحة انا مش عارف شو اكتب ,............... الله يلعن اليهود..بس بكفي

في13,أيار,2007  -  02:20 مساءً, طارق المومني كتبها ...

الجنين الشهيد مات برصاص المحتلين الحاقدين .. اعداء الله.. ولكن امة العرب ماتت قبل هذ1ا الجنين ..ليس برصاص الاحتلال ..ماتت برصاصة التخاذل.. برصاصة الركون للدنيا ..الخضوع .. الذل ..

نابلس جبل النار .. خريج الشهداء .. الابرار .. رجالا .. ونساء ..واطفالا... واجنة ايضا

لكم الله ايها الشعب المجاهد.. لاننا اذا قلنا غير ذلك .. نكون قد خدعناكم


في13,أيار,2007  -  04:40 مساءً, عماد السامرائي كتبها ...

ترى هل يفهم قادتنا رسالة الجنين .... ترى هل يفهم قادتنا رسالة المجرم ... انهما رسالتان .. ولن الى العنوان ذاته .... ولكنها ليست على طاولة المفواضات !!!!!!!

في13,أيار,2007  -  11:00 مساءً, ashjan كتبها ...

العزيز فراس ابو هلال
مررت للتحية والسلام والشكر على التواصل.
لا تعليق الان
تحياتي
حنان

في14,أيار,2007  -  12:39 صباحاً, زهر فلسطين كتبها ...

الرائع فراس،
سواء كان يعلم أم لا يعلم أنه من هذه الأمة الهزيلة!! المهم أنه حاول أن لا يهدر دم أمه الفلسطينية الغالية. فهو يعلم أن فلسطين وعشقها الأزلي يولد في الأرحام منذ بداية الحكاية وليس في مخيمات اللجوء أو الشتات أو دول النفط الغنية..
أقسم أنه فهم اللعبة منذ اللحظة الأولى لاختراق الرصاصة لمشروع جسده الغض الصغير.. فقرر أن يكون هو مشروع الاستشهاد هذه المرة وليس أمه الطاهرة..
وأقسم أن العرب لا يملكون سوى الانحاء وتقبيل أقدام أجنة فلسطين الأبية حتى وهم في أحشاء أمهاتهم.

كل التقدير والاحترام لكتاباتك الرائعة.

في14,أيار,2007  -  02:00 صباحاً, أميرة ابراهيم كتبها ...

http://maramiro2006.maktoobblog.com/?post=301593#comment

في14,أيار,2007  -  02:46 مساءً, علاء غيث_البندر كتبها ...

اخي فراس بعد التحية
ان الرصاصة لا تعلم وجهتها ولكن مطلقها يعلم ويعرف الى اين يوجهها

احترامي وتقديري
اخوك