فتح ليس بديلا حقيقيا لحماس

سبتمبر 6th, 2006 كتبها فراس أبو هلال نشر في , أخبار مختارة

فتح: ليست بديلاً حقيقياً لحماس

ملخص رأي لمركز دراسات رويت انستتيوت الإسرائيلي 22/8/20061

إسقاط حماس لن يؤدي بالضرورة إلى رفع فتح

في ضوء ضعف حركة فتح، قرر بعض قياداتها محاولة إنشاء نظام عمل خيري شبيه لشبكة العمل الدعوي التابعة لحركة حماس.

معهد رويت يؤكد أن حركة فتح لا تشكل بديلاً حقيقياً لحكم حماس. لذا، فإن الضغط الإسرائيلي المستمر على السلطة الفلسطينية سيؤدي إما إلى شلها أو حلّها، ولكن دون إحداث أي تغيير في الحزب الحاكم.

ما القضية؟

صرح الرئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية، أن تشكيل حكومة وحدة وطنية مع فتح مشروط بإطلاق سراح النواب والوزراء المعتقلين من قبل إسرائيل مؤخراً وإنهاء الحصار ضد السلطة الفلسطينية.

منذ فوز حماس في الانتخابات (يناير 2006)، قامت إسرائيل بمقاطعة السلطة الفلسطينية سياسياً واقتصاديا. وضعت إسرائيل ثلاث شروط لحماس لإنهاء المقاطعة: الاعتراف بإسرائيل، الإقرار بالاتفاقيات السابقة، وقف العنف والإرهاب.

بينما استمرار إطلاق صواريخ القسام واختطاف جيلعاد

المزيد


حوار مع السيد حسن نصر الله

سبتمبر 5th, 2006 كتبها فراس أبو هلال نشر في , أخبار مختارة

ملخص الحوار:

 

http://www.assafir.com/iso/today/front/493.html

السفير 5/9/2006

 

السيد حسن نصر الله في حوار صريح مع “السفير”:

- لا خوف من فتنة مع السنّة … ولا نحتكر حق تمثيل الشيعة

- لا ندّعي قيادة الأمة ونقدّر مواقف القرضاوي والبوطي ومفتي دمشق ومهدي عاكف والعوا في مصر

- لا مشكلة مع السنيورة والاتصال مع الحريري لم ينقطع، أما جنبلاط فهو من قطع معنا 

 

شدد أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصر الله، في حوار سياسي شامل أجرته معه “السفير” على أولوية حماية إنجاز المقاومة، محذرا من وجود نية مسبقة لتشويه صورة النصر تدريجيا ودفع الآخرين الى الانفعال واحيانا الاستفزاز من اجل اضاعته نهائيا، وقال ان مسؤولية لبنان واللبنانيين الذين يعتبرون انفسهم شركاء في صنع هذا النصر من المسلمين والمسيحيين من كل الاتجاهات والطوائف والمذاهب والتيارات السياسية ان يعملوا على حفظ هذا النصر وعدم السماح بتضييعه في الازقة والزواريب المذهبية والسياسية والطائفية، معتبرا ان الحفاظ على النصر في اي مكان في العالم هو أصعب من صنعه لكنه في لبنان أصعب بكثير.

وإذ عرض نصر الله لنتائج وتداعيات النصر على الصعيد الاسرائيلي في المرحلة المقبلة، قال ان الجيش الاسرائيلي الذي كان أسطورة صار مثالا للفشل والضياع والارتباك، واشار الى ان الجيش الاسرائيلي استخدم في هذه المعركة كل شيء الا السلاح النووي ولم يتمكن من تحقيق أهدافه المعلنة بالقضاء على “حزب الله” وبنيته العسكرية والصاروخية وبالافراج عن الجنديين الاسيرين و”آخر إنجازات اولمرت من حربه الطويلة العريضة انه وضعني في الملجأ”.

وردا على سؤال حول إمكان أن تذهب اسرائيل الى حرب جديدة في المنطقة، قال نصر الله “هذا الامر يحتاج الى وقت طويل حتى لا أنفي الذهاب الى حرب جديدة، لكن باتجاه لبنان سيحتاج الاسرائيلي إذا أراد الذهاب الى حرب جديدة الى آلاف الحسابات وخصوصا إذا انتهينا في الوضع اللبناني بعد انتشار الجيش اللبناني و”اليونيفيل” الى وضع داخلي معقول ولم يمس سلاح المقاومة الذي هزم اسرائيل. وتحدث عن مؤشرات حول محاولة الاسرائيليين تفادي الاحتكاك بالسوريين وقال ان الاسرائيلي يحتاج الى وقت طويل للتفكير ليس بحرب جديدة مع لبنان بل حتى مع سوريا.

وقال نصر الله ان سياسة المقاومة تجنب المظاهر المسلحة جنوب الليطاني وسيكون الجيش اللبناني من خلال وجوده المباشر عند الحدود هو المسؤول عن التصدي لاي خروقات اسرائيلية وسوف يصبح دور المقاومة السرية مساندة الجيش. واعرب عن اعتقاده بانه لن تكون هناك اية مشكلة مع الجيش الوطني او “اليونيفيل” لان المقاومة صادقة في التزامها وانضباطها والقرار الصادر عن مجلس الوزراء حدد مهمة الجيش بالدفاع عن الوطن وليس نزع سلاح المقاومة او التجسس عليها ومداهمة الاماكن التي قد تحتفظ فيها بسلاحها.

وتوقع نصر الله ان يعود الوضع الداخلي الى حالة الاستقرار التي كان عليها خلال السنوات الست الماضية، ودعا الى استئناف النقاش حول الاستراتيجية الدفاعية بالاستفادة من التجربة الاخيرة، وقال ان المقاومة كانت بديلا لفراغ الدولة واذا اوجدوا الدولة القوية القادرة المقاومة التي تطمئن الناس وتحميهم يمكن ان يشكل ذلك مدخلا لحسم مصير سلاح المقاومة، واكد ان الحزب سيحتفظ بصواريخه كما احتفظ بها منذ العام 1996 حتى العام 2006 ولن تستخدم الا في حال حصول عدوان عسكري واسع على لبنان.

وردا على سؤال قال نصر الله “نحن خارجون الآن من الحرب ولسنا مستعجلين القيام بعمليات في “المزارع” ولكن يبقى ذلك حقنا ولا يجوز لاحد ان يقدم ضمانات وتطمينات امنية مجانية للاسرائيلي.

واشار نصر الله الى ان التضامن الانساني الذي حصل خلال الحرب لا مثيل له في تاريخ لبنان، ونرى فيه قيمة كبيرة جدا لا تقل اهمية عن التضامن السياسي. واكد انفتاح الحزب على كل الاوساط والبيئات اللبنانية بلا استثناء والحزب لم يقفل الباب في اي يوم بوجه احد وسياسته عدم مقاطعة احد حتى لو بلغ الخلاف السياسي ذروته. ونفى وجود اي مشروع خاص للشيعة. وقال ان من يدعون الانخراط في الدولة اليوم قاطعوا انتخابات العامين 92 و96 عندما شاركنا فيها وهم يزايدون علينا اليوم بالانخراط في مشروع الدولة، وعندما يقول “حزب الله” بوجوب قيام مشروع الدولة القوية انما يستند الى رؤية فكرية وفقهية وايديولوجية.

وردا على سؤال، قال نصر الله ان الحزب منفتح لترميم بعض العلاقات العربية وخاصة مع المملكة العربية السعودية وهناك اتصالات مع اكثر من بلد عربي حاليا وخاصة مع السعوديين عبر اصدقاء مشتركين ونأمل بان تتطور الى الامام، مشيرا ردا على ما قيل بان الايرانيين والسوريين يقفون وراء عدم تلبيته دعوة المملكة، ان الايام ستثبت ان “حزب الله” هو اكبر حركة استقلالية في تاريخ لبنان.

واذ توقف عند مكانة المقاومة المتأتية من خلال صمودها، قال ان “حزب الله” لا يطرح نفسه قائدا على مستوى الامة العربية والاسلامية ولا على مستوى لبنان ونريد ان تكون تجربتنا ملك الجميع لتأكيد انتصارهم، مشيدا بدور علماء الدين السنة والحركات الاسلامية السنية في العالمين العربي والاسلامي وخص بالذكر الشيخ يوسف القرضاوي ومفتي سوريا والشيخ محمد سعيد البوطي والمرشد العام للاخوان المسلمين في مصر الشيخ مهدي عاكف والشيخ الدكتور محمد سليم العوا، وقال ان احدى ابرز نتائج او تداعيات الحرب الاخيرة هي تحصين الساحة الاسلامية واضعاف مشروع الفتنة المذهبية.

واشاد امين عام “حزب الله” بمواقف الرؤساء الثلاثة اميل لحود ونبيه بري وفؤاد السنيورة وقال ان الرئيس بري تولى الادارة السياسية للمعركة وقد حرص الحزب على ان تبقى الحكومة متماسكة اثناء فترة الحرب وان يكون موقع رئاسة الحكومة قويا في مفاوضاته الدولية. واوضح ان الاتصال غير المباشر لم ينقطع مع النائب سعد الحريري وفي الايام الاولى للحرب اطلق النائب وليد جنبلاط مواقف ايجابية بادلناها بالشكر لكن الامر لم يرق الى مستوى اعادة الاتصال الطبيعي الذي كان قائما قبل سنة بين الجانبين ولا مانع لدينا في اعادة الاتصال لان القطع لم يحصل من جانبنا في الاساس وشدد على متانة العلاقة بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”.

وشدد نصر الله على متانة العلاقة مع الرئيس سليم الحص والجماعة الاسلامية والوزير السابق سليمان فرنجية واللقاء الوطني النيابي ومعظم القوى السياسية المصنفة في خانة الثامن من آذار ومع الاحزاب والاطر الوطنية التي شارك بعضها في المعركة وسقط لها شهداء.

 

 

نص الحوار:

 

http://www.assafir.com/iso/today/local/489.html

السفير 5/9/2006

 

حوار سياسي شامل مع أمين عام “حزب الله” حول تداعيات “حرب تموز”

نصر الله لـ”السفير”: لا مشكلة للمقاومة مع الجيش الوطني ولا مع “اليونيفيل” 

 

مقدمة

طلال سلمان 

لا الزمان هو الزمان، ولا المكان هو المكان، ولا “المناخ” المحيط هو “المناخ”، لكن “السيد” هو “السيد”: بوسامته المشرقة من تحت العمّة السوداء واللحية الكثة التي تزايد الشيب فيها؛ بتواضعه الذي أضاف إليه النصر وإن تكثفت معه المرارة التي لا تفتأ تدرها المحاولات الخبيثة لإنكاره، أصلاً، أو لتزوير دلالاته ليغدو سبباً للفرقة بدلا من أن يكون رافعة للوحدة والاعتزاز بالإنجاز التاريخي لهذا الوطن الصغير الذي كاد يصير الأكبر في عيون أهله العرب، والأخطر في عيون عدوه ومن معه.

… وحين انفتح الباب واندفعنا نحو “السيد” معانقين باللهفة، لمحنا كمثل الوميض شيئاً من الحزن في عينيه الذي سرعان ما جبَّه، مع أسئلة الاطمئنان “عن الجميع”، إحساسه المرهف بوطأة المسؤولية الشاملة، وحضوره الذهني الباهر الذي يغريك بأن تطرح كل ما يقلق أو يحرج، فلا شيء عند “السيد” يخفيه أو يخاف التصريح به.

إنه هو هو، السيد حسن نصر الله، الذي صار مَعْلَماً من معالم دنيانا وأحد الرموز المضيئة في الأفق المعتم لهذه المرحلة من زماننا… لكن ذلك الحزن في عينيه، ظل يرف علينا، ثم صار يتكاثف مع التوغل في الحديث عن مجاميع الشهداء، في مجازر الأطفال خصوصاً، ثم عن حجم التدمير الإسرائيلي المنهجي الهائل لبيوت الناس البسطاء في ضواحي بيروت الجنوبية، كما في المدن والبلدات والقرى والدساكر في الجنوب والبقاع وبعض الشمال.

أما مع حديث المواجهات وبطولات المجاهدين الذين صمدوا لثلاثة وثلاثين يوماً على الحد تماماً، وكانوا يطلعون على جند العدو من كل فج عميق فيتصيّدون دباباته وآلياته، ويرفضون الانسحاب أو الانكفاء إلى الخلف، فقد كان وجه الأمين العام ل”حزب الله” يستعيد إشراقته ويلتمع في عينيه فرح غامر: لقد تجاوزوا أنفسهم فصنعوا معجزة النصر.

قلنا للسيد حسن نصر الله إننا نحمل هواجس الناس على شكل أسئلة عن الغد: عن مستقبل المقاومة، عن هذه العلاقة المأزومة بين السنة والشيعة في الداخل بينما صار الحزب في نظر أهل السنة، العرب أساساً وسائر المسلمين، رمزاً للجهاد وحامل راية النصر… ثم عن الحزب والشيعة، ممّن لا يرون رأيه ولا يقبلون منهجه. وسنسأل أيضاً عن علاقاتكم العربية التي تبدّت، مع احتدام المواجهات، كأنها قد تهاوت، بل انقلب الود فيها إلى مساءلة بلغت حدود الاتهام بالمغامرة.

هز “السيد” رأسه موافقاً فأضفنا: وسنسأل عن سلاحكم ومستقبله، وعن علاقاتكم بالجيش، بعد كل الذي كان، ثم عن علاقتكم بقوات اليونيفيل. ولا بد من التوقف أخيراً أمام علاقاتكم مع مختلف القوى السياسية الأساسية في البلاد، لا سيما مع زملائكم إلى طاولة الحوار…

كان “السيد” حاضر الذهن، كعادته، وإن كان واضحاً أنه يبذل جهدا، في لحظات معينة، لتخطي حاجز المرارة، أو الشعور بالخذلان، لا سيما عند من ينكرون النصر العظيم الذي تحقق، وبكلفة هائلة لكنها لا يمكن أن تحجبه بتأثيراته الخطيرة على الكيان الإسرائيلي أولاً، ثم على صورة الغد العربي.

وكان واضحاً أن كثيراً من الأسئلة التي حملناها لم “تباغت” “السيد”، بل هي كانت موضع نقاش أولي لدى قيادة “حزب الله”، وهو نقاش سيُستكمل في مستقبل قريب.

نعم، “السيد” قَلِق. وهو لا يخفي قلقه على الوضع في لبنان، بل يحدد مصادره وأسبابه.

نعم، “السيد” خائف أن يصبح “النصر” جريمة، وأن يصبح بطلها المقاوم، “حزب الله”، موضع حصار يشترك في ضربه من حوله “أصدقاء قدامى” مع خصوم دائمين، بما يخدم مصالح من يسعى لترسيخ هيمنة أجنبية على لبنان.

نعم، “السيد” غير مرتاح إلى اهتزاز كثير من التحالفات السابقة، نتيجة ضغوط دولية، أو نكايات محلية، أو تخوّف من “حجم” الحزب وصورته التي تداخلت في بعض جوانبها مع الأسطورة.

نعم، “السيد” يعيش مرارة مفارقة غير مسبوقة: المنتصِر محاصَر بأعباء نصره، وهي ثقيلة، تطارده إضافة إلى إسرائيل مخابرات حلفاء إسرائيل جميعاً (وبينهم عرب)، في حين أن كل الذين يتمنون انتصار إسرائيل، وينحازون ضد شعبهم، يسرحون ويمرحون آمنين، ويطلقون التصريحات الكيدية ويحقّرون النصر ويغذون الحساسيات المذهبية والطائفية.

ولقد عشنا معه هذه المرارة ونحن ننتقل إلى مقابلته في ما يشبه “الخطة البوليسية”. وعدنا من لدنه بالطريقة نفسها، بينما الآخرون جميعاً يعيشون في بيوتهم، آمنين على أنفسهم وعائلاتهم، يحصدون “مكاسب” المرحلة التي صنعتها بطولات المقاومين وتضحيات مجمل الشعب في لبنان، كل بحسب موقعه في عين عدوه الإسرائيلي.

“السيد” بخير. لكن شعوره بأن بعض القيادات قد خذل وطنه، ومن ثم المقاومة، في ساعة الخطر، يُثقل عليه ويزيد من تخوّفه على لبنان ونظامه الطوائفي الذي قد تشفع له تلك الغلالة من الديموقراطية التي تسمح بتعايش المجاهد والمساند والمحايد والمعترض والمخاصم جنباً إلى جنب، بلا إشكالات، إلا ما يدبّره المتعيّشون من الفتنة، وهم هم الذين يحاولون الآن طمس النصر أو تقزيمه مع وعيهم بأن ذلك مستحيل، وبأن المستفيد سيكون العدو الإسرائيلي.

وعن هذا العدو تحدث السيد حسن نصر الله حديث العارف والمتابع الدقيق والمهتم بكل التفاصيل حتى لا يخطئ التقدير ولا يتوه عن الطريق التي تأخذ إلى النصر… وهو يعرفها، كما أكدت التجارب العظيمة، حق المعرفة.

 

قبل أن نباشر الحوار قال السيد حسن نصر الله، في لفتة خاصة:

أولا من الواجب تأكيد الشكر والتقدير ل”السفير” وإدارتها وجميع الصحافيين والعاملين فيها على الدور الذي لعبته الجريدة بأسرتها جميعاً.. ونحن نرى وما زلنا نرى ان جريدة “السفير” تعبّر عن موقف المقاومة وفكرها وخطها وثقافتها وإرادتها واملها في مستقبل التحرير والعزة والكرامة.

وأطلقنا سؤالنا الأول:

? هل هناك خوف من تضييع الانتصار في الزواريب الداخلية اللبنانية؟ كيف تحتسبون النصر بالمقارنة مع الكلفة البشرية والاجتماعية والاقتصادية والاعمارية؟

نصر أم هزيمة؟

} بالنسبة الى الوضع اللبناني، المشكلة الرئيسية هي ماذا نعتبر ما جرى او ما آلت اليه الامور، هل نعتبره نصرا ام هزيمة. وإذا اعتبرناه نصرا، فما هي حدود هذا النصر وقيمته حتى تصح مقايسة النصر بما قدم من تضحيات. وبالتالي يمكن أن نقول ان هذا النصر أخذت التضحيات من وهجه أو لم تأخذ، هذا هو مفتاح النقاش لكل هذه المسألة. ما يدعو الى القلق هو الاختلاف في تقييم نتائج الحرب. وانا برأيي ان الاختلاف في تقييم نتائج الحرب ليست له اسباب موضوعية وانما ينطلق من الخلفيات السياسية او المذهبية او الطائفية، بالنسبة للكثير ممن يقدمون آراء مختلفة في هذه المسألة. لو ذهبنا بعيدا في العالم العربي والاسلامي عند الكثير من الخبراء الاستراتجيين الذين يقرأون نتائج الحرب ومجريات الحرب بشكل موضوعي، سنجد اجماعا على انتصار لبنان وانتصار المقاومة. وحتى لو ذهبنا الى الكيان الإسرائيلي نفسه وحسب متابعتي سنجد ان هناك إجماعا اسرائيليا على فشل إسرائيل في لبنان. هزيمة اسرائيل في لبنان. حتى دان حالوتس رئيس الأركان وفي إطار الدفاع عن نفسه هو تحدث عن قصور في المؤسسة العسكرية وتجنب الكلام عن التقصير. والحديث عن القصور هو حديث لتبرير الفشل. لكن مع ذلك في لبنان قد نجد قراءات مختلفة لما حصل. هذا يثير مشاعر القلق الذي اشار اليه السؤال بكل تأكيد. هنا قد تكون هناك نية مسبقة لتشويه صورة النصر تدريجيا ولدفع الآخرين احيانا الى الانفعال واحيانا الى الاستفزاز من اجل اضاعته نهائيا.

هنا استطيع القول ان مسؤولية لبنان الذي اعتبره منتصرا واذا اردت ان اكون دقيقا اكثر، لبنان المنتصر. ومسؤولية اللبنانيين الذين يعتقدون ان لبنان انتصر ومسؤولية اللبنانيين الذين يعتقدون انفسهم شركاء في صنع هذا النصر من المسلمين والمسيحيين من كل الاتجاهات والطوائف والتيارات السياسية ان يعملوا على حفظ هذا النصر وعدم السماح بتضييعه في الازقة المذهبية والسياسية والطائفية. هذه مسؤولية كبيرة وكما كان يقال الحفاظ على النصر احيانا اصعب من صنعه. استطيع القول ان الحفاظ على النصر في اي مكان من العالم اصعب من صنعه لكنه في لبنان اصعب بكثير. اكتفي بهذا الجواب الآن.

الانتصار مسّ أسس الكيان والمشروع الإسرائيليين

? الآن في الجانب الإسرائيلي، كيف هي التداعيات على بنية اسرائيل الاستراتيجية في المنطقة. اسرائيل قبل 12 تموز، هل ستبقى اسرائيل بعده، هناك من كان يقول إن هذه المعركة هي معركة حياة او موت. ما هي التداعيات على الموضوع الفلسطيني باعتباره المدى المباشر للمقاومة في لبنان؟

} هذا يعود الى تقييمنا لما جرى، كيف نفهم ما جرى، يمكن ان نتوقع نتائجه وتداعياته. يمكن هنا ان اقدم خلاصة في الشق الاسرائيلي واعتقد ان هذا النصر في كلمة عامة استراتيجي وتاريخي وبرأيي ستكون له تداعيات كبيرة جدا على المستوى الاسرائيلي الفلسطيني وعلى مستوى العالم العربي وعلى مستوى المنطقة. اظن انه ما زال الوقت مبكرا لاستكشاف ولاستيعاب النتائج الاستراتيجية والتداعيات الكبيرة لهذا الانتصار. من فلسطين الى العراق الى ايران، بل حتى اذا تجاوزنا المنطقة العربية.

في سياق الجواب سأركز على الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني. بالنسبة للمعركة مع اسرائيل هي مسّت اسس المشروع الاسرائيلي والكيان الاسرائيلي، هذا الكلام ذكره كثيرون. عندما يقال كل دولة لها جيش الا اسرائيل فهي جيش له دولة. الكيان الاسرائيلي هو جيش. هو معسكر. بالحقيقة هو ثكنة عسكرية كبيرة وضخمة. عنصر الامن والامان والاستقرار والطمأنينة والامل في الكيان الإسرائيلي هو الجيش. وثقة الشعب الإسرائيلي بالجيش الإسرائيلي وثقة الجيش الإسرائيلي بنفسه وهذه الثقة منشؤها قوة الجيش سواء القوة الواقعية الحقيقية او المصطنعة في عيون اعدائه. احيانا لا تكون قوة حقيقية بل اقتناع الطرف الآخر بانه ضعيف ومهزوم وانه يواجه جيشا لا يقهر. الحروب العربية الاسرائيلية عززت ثقة الجيش الاسرائيلي بنفسه وثقة شعبه به. مثلا نحن نعمل قياسا على عدد وشعب وجمهور المقاومة المباشر في مقابل اسرائيل وجيشها. هم كانوا يعملون من اجل قياس اسرائيل في مقابل الامة العربية والشعوب العربية وعملوا منها اسطورة.

بين 2000 و2006 الأثر استراتيجي وتاريخي

في العام 2000 اهتزت الاسطورة ولكن اسرائيل اعتبرت انها تحتاج الى فرصة لاعادة ترميم صورة الجيش، وبشكل أو بآخر تم التشكيك بالنصر عام ,2000 حصل تشكيك لبناني وعربي. وحتى بعض الزعماء العرب قال ان اسرائيل لم تخرج مهزومة من لبنان عام 2000 وانما اقتنعت بتطبيق القرار 425 وتحدث آخرون عن صفقة لبنانية إيرانية سورية اسرائيلية. وذهب بعضهم أبعد من ذلك. ويمكن القول ايضا عن انتصار ال2000 ان المقاومة التي تخوض حربا طويلة على مدى 18 عاما ونتيجة استنزاف طويل الامد لجيش نظامي يمكن في نهاية المطاف ان تفرض على هذا الجيش النظامي ان يخرج. هذا نصر ولكن هذه هي حدوده. ليس له آثار استراتيجية كاملة. لكن ما حصل الآن في هذه المواجهة انه اثبت خطأ بعض ما كان يقال على طاولة الحوار في نقاش الاستراتيجيات الدفاعية وما قيل في الأيام الاولى. كان يقال ان المقاومة الشعبية تستطيع ان تحرر الأرض من خلال حرب استنزاف طويلة المدى لكنها لا تستطيع ان تصمد امام اجتياح. ولا تستطيع ان تمنع احتلال البلد وسقوط البلد في قبضة الجيش الاسرائيلي.

جاءت هذه الحرب لتثبت قدرة المقاومة العالية على الصمود وتسقط اسطورة الجيش الاسرائيلي بلا نقاش.

في العام 2000 كان هناك نقاش. الآن لا يوجد نقاش في هذه النتيجة. من الممكن ان المقاومة خلال 18 سنة حظيت باحترام كبير في العالم العربي ولكن لم تستطع ان تتحول الى اسطورة حقيقية. بعد حرب ال33 يوما تبدلت المواقع: الجيش الذي كان أسطورة أصبح مثالا

المزيد


الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال الاسرائيلي

أغسطس 23rd, 2006 كتبها فراس أبو هلال نشر في , أخبار مختارة

 

أكد الأسير المحرر مجد عبد السلام الجندب(17 عاماً)، الذي أفرجت عنه سلطات الاحتلال، مؤخرا، ان معاناة الأسرى الاطفال في سجن تلموند، يعانون اوضاعا اعتقالية صعبة، وقال: ان ادارة السجن تقوم بادخال الكلاب علينا، وتفتشنا بشكل مهين داخل الغرف الصغيرة والضيقة. جاء ذلك خلال الاعتصام الأسبوعي لأهالي الأسرى والمعتقلين، أمام جمعية الصليب الأحمر الدولي في طولكرم، امس. وأوضح الجندب، أن 280 أسيراً من الأشبال المتواجدين في

المزيد