أرسل لي أخي وائل " معايدة " بمناسبة عيد الفطر .. على طريقته الخاصة ، فكانت هذه الخاطرة التي تبحث عن عيد ما !!
فراس
لو كان لي وطن
(من وحي الألعاب النارية في العيد في بحيرة خالد في الشارقة)
لو كان لي عيد فابتهج بمرأى الألعاب النارية وألوانها في سماء حرّ من غيوم سوداء غازِيَة، أو أرسم بأنوارها الزاهية علماً طالما تمنيته أن يكون راية لبقية عز في زمن الذل والهوان …
لو كان لي عيد فأنطلق مع صغاري عصافيرا تغرد في مروج بلادي … وتزهو بنياتي في بساتين قريتي …
لو كان لي عيد فأسمع التكبيرات من مآذن مساجدي …
لو كان لي عيد فأطوف على رحمي وألثم يد أمي وأقبل جبين والدي …
لو كان لي عيد فأصطحب أشقائي وأبناء عمومتي أقرأ الفاتحة على قبور أجدادي …
لو كان لي عيد فأفطر زيت زيتونة "لا شرقية ولا غربية" مغمّسا بخبز طابونٍ … آه .. قد دُمّر الطابون وجفّ الزيت وجُرِف الزيتون …
لو كان لي عيد فلا أرى في أزقة حارتي بولنديا أو مجريا غازيا يصوِّب بندقيته العمياء في وجه جدّتي …
لو كان لي أربعة جدران آوي إليهن ويكنّ أوتادا لسقف .. بل فليكنّ بلا سقف … فلتحرقني شمس بلادي ولتغرقني أمطار بلادي !!
لو كان لي وطن أعيش فيه عيدي !!
أستغفر الله!!
لا واللهِ ما "الأرض" المحددة – على قدسيتها – أعنيها؛ فلستَ بقعة هنا، أو خارطة هناك، رسمت بقلم ومسطرة لمستعمر! ولم تصغر في قلبي لتصبح بيتاً أو فناء بيت فتكون أنت "أولاً" وما عداك "فلا نزل عليه القطرُ"!













