لو كان لي وطن !!

أكتوبر 15th, 2007 كتبها فراس أبو هلال نشر في , أدب

أرسل لي أخي وائل " معايدة " بمناسبة عيد الفطر .. على طريقته الخاصة ، فكانت هذه الخاطرة التي تبحث عن عيد ما !!

فراس

 

لو كان لي وطن

 

(من وحي الألعاب النارية في العيد في بحيرة خالد في الشارقة)

 

لو كان لي عيد فابتهج بمرأى الألعاب النارية وألوانها في سماء حرّ من غيوم سوداء غازِيَة، أو أرسم بأنوارها الزاهية علماً طالما تمنيته أن يكون راية لبقية عز في زمن الذل والهوان …

لو كان لي عيد فأنطلق مع صغاري عصافيرا تغرد في مروج بلادي … وتزهو بنياتي في بساتين قريتي …

لو كان لي عيد فأسمع التكبيرات من مآذن مساجدي …

لو كان لي عيد فأطوف على رحمي وألثم يد أمي وأقبل جبين والدي …

لو كان لي عيد فأصطحب أشقائي وأبناء عمومتي أقرأ الفاتحة على قبور أجدادي …

لو كان لي عيد فأفطر زيت زيتونة "لا شرقية ولا غربية" مغمّسا بخبز طابونٍ … آه .. قد دُمّر الطابون وجفّ الزيت وجُرِف الزيتون …

لو كان لي عيد فلا أرى في أزقة حارتي بولنديا أو مجريا غازيا يصوِّب بندقيته العمياء في وجه جدّتي …

لو كان لي أربعة جدران آوي إليهن ويكنّ أوتادا لسقف .. بل فليكنّ بلا سقف … فلتحرقني شمس بلادي ولتغرقني أمطار بلادي !!

لو كان لي وطن أعيش فيه عيدي !!


أستغفر الله!!

لا واللهِ ما "الأرض" المحددة – على قدسيتها – أعنيها؛ فلستَ بقعة هنا، أو خارطة هناك، رسمت بقلم ومسطرة لمستعمر! ولم تصغر في قلبي  لتصبح بيتاً أو فناء بيت فتكون أنت "أولاً" وما عداك "فلا نزل عليه القطرُ"!

المزيد


قصص قصيرة جدا

أكتوبر 16th, 2006 كتبها فراس أبو هلال نشر في , أدب

قصص قصيرة جدا !

( جريمة )

ألقت الشرطة القبض على العصفور بعد أن طار من القفص، متلبسا بارتكاب جريمة " الحرية " !

( أحذية )

عندما رأى أن كل الأحذية على أرفف المحل هي من " الفردة " اليمنى فقط ، أدرك أنه في العالم الثالث !

( القفص )

قدّم القفص " المذكور في القصة رقم1 " شكوى ضد رابطة الكتاب والأدباء، فالكتاب الذين يجرّدون أقلامهم للهجوم عليه باعتباره مقيدا للحريات، يجيّشون نفس الأقل

المزيد


فتى إسمه حسن… من بنت جبيل!

أغسطس 3rd, 2006 كتبها فراس أبو هلال نشر في , أدب

قصيدة لمظفرالنواب

فتى إسمه حسن

سقط الطل
وطوى رشاشته المسكونة بالليل
وعصافير المشمش
تسمع نبض الجسد الزيتوني
صمم أن الطلقة تسري سريان الدم
كم طلقة مجروح القلب تؤودي أضعاف مهمتها
سحب الأقسام كأن الدنيا إنسحبت
أعطى الصلية حريتها
فتمادىالأفق بعيدا وتناغم في الساقية الطل
زقزقت الساعة في حقل التفاح
وقام الورد تفرع دالية
وتصاعد خط الماعز في الجو صنوبرة
كنت وراء سياج التفاح
أقمت الشتلات
مسحت مدامع أشجار التين
عن الرشاشة والذل
وحبات الفستق
عدت بصمت كالحكمة
كالسهم المتبادل بين البلبل
والبستان
كأنك والساقية الحسناء تفاهمت على شيء
كم صمتك يشبه في الشمس
براعم مشمشة أمطرها اللّه كثيرا
كم يشبه صمتك في الليل
جيوش الأفتار
لم تستلق براحة بال
يتموج في خديك خمور الشتوي
كما الآن
يكاد لثقل الأفكار برأسك

يجتمع العشق وسادة
وفراشات الكلف الحمراء
تلف على إبهامه قدميك
كأن ضريحين من الورد
وهمت (بنت جبيل)
تصعد في العتر والزيتون
وطفلة نهديها البريين
كأن الأفطار عبادة
تتلفت..
لم تمسك مسا
من كتف عركتها الأقدام
ورشاش الأخمص صارت قاعدة
تنطلق الأسلحة النارية منها
ما شاء اللّه
ما شاء اللّه حسن
كبرت كأنك كل الدنيا
أو تتجاوزها بمسدسك العبقي اللون
ستكتب في الليل نجوما أخرى
أو تجمع في دوامتك النجمات
لم تسقيك رضاع الحلو قلادة
وتزيل الشبق البني العاشق للرشاشة
عن كتفيك
وأطراف قميصك
والجو العبق المنعش في خديك
في شفتيك تتمتم أجمل أنواع الصمت
وهم مسدسك الفاجر
يرجم أرحاما للآنظمة العربية رغما عنها
ما شاء اللّه وما شاءت بنت جبيل
أغرق رب الكون
من الإبريق الفضي اللون
بساعات الفجر بصمت
فرشت صحف الصبح لها جسر

 ووجهك كان يرفرف كالخفيشة
ينثر في الجو الساخن أنباء طاهرة
لو لا وجهك لم يقرأ صحف الرجعية هذي
أحيانا تخرج هذي الصحف المبوبوءة صامتة
كالصنة تخنق حتى البلبل في الجو
وتقتل في أقصى القلب أحب أغانيه
ولا تذكر إلا الأحزان الشعبية
أخبار الشفق الوردي
وصوع البارود الفاخر أياما
ولعل إلى الآن
ومضغة لحم
حطت كالطير الموحش قرب صبي
ذكروا لم يتدحرج كالأسنان اللبنية
أدخل كفيه عميقا في التربة
وإحتمل المضغة كاللذة
حاول يزرعها في باقي أشلاء الجسد الحي فأعيته
فصرح بالدمع
وكاد يضيف إليه يديك وكراسته
فالتفت اللحم إليه يناديه
فكر لا بد يضاف إلى الكراسة درس
وتزال وجوه الأوباش من الصفحات الأولى
والفتية لا بد يشبون سريعا
وبدا أن طفولته الشمعية تصبو
حدق في إصرار
مر وساعده البلوري الخافق يشتد
كأنك قبل الوقت تفجرت
كبيت البدر لتنبيت فيه
حين الجرافات أرادت أن ترفع أشلاءك
والأقدام الثوري بعينك
إرتفع الشارع
واهتزت وهنا من ثقل الإيمان الجرافات
فتألق قلبك بالشمس
عادت كل الأشياء إليه
وفاضت كأس من خمر الجنة
لولا أن الكرمة بنت جبيل
وتركز فيها سكر لبنان وماضيه
يحمل هذا الليل نجوما أكثر مما يحتمل الليل
فما قدم يمشي إلا تشتاق نجمات في الكرم
وأشجار التفاح
وصمت الناس….ينابيع الضيعة
زقزق فيها اللؤلؤ والثلج
ستبقى تحفل جفنات قناديل المشمش
واللّه يذكي ساعده مثل صديقين عى كتفيك
وانت تحدثه معتذرا
إنك قبل الوقت يسامحك اللّه
ويمسح قطرة دم ما زالت في صدرك
يعطيك مفاتيح الجنة
تركض
تزحف
إن الشهداء يحبون العودة للضيغة
يسترك اللّه
تهرول بين سواقي الليل إلى بنت جبيل
لولا ناداك تنسيت تودعه
ما زال بحب الضيعة قلبك مشغولا
وسريعا جئت وراء الصمت
والأف الأعشاب
قميصك كان كصوت الحسون يضيء
وآثارك في الطين الفضي
تعمدت على نفسك تخفيها
فلقد أنت خلقت
على العمل السري بصمتك مجبولا
لم تك تعلم
أن الضيعة رفعت كل مراسيها
وانحدرت في نهر العشق عروسا
تغسل في النبع البلوري

فتاوي قدميك المدنقتين
وتخلع عنا بقايا البارود
ونخجل أن تتعرى من هذا الثوب الحربي
لأنك سوف تعود إلى الجبهة ثانية
في الوقت تماما
وكأنك لم تقنع بشهادتك الأولى
يا سيف اللّه تفيض بخمرة دينك
أو ما كنت ومن كنت
أو أنت من الخمر الأحمر
لم يتلوث بالسلطة يوما
وتؤمن بالأسلحة النارية
وتربط ربطا ليس فكاك له بين إزالة إسرائيل
وإسقاط الأنظمة العربية دون إستثناء
أنت أمام العصر بحق

المزيد