ذوي الدَخَل المحدود !!

سبتمبر 9th, 2007 كتبها فراس أبو هلال نشر في , نقد اجتماعي ساخر

ذوي الدَخَل المحدود !!

 

منذ أن دخل التلفزيون إلى داره، وبدأ مشاهدة الأخبار قرر أبو زهدي أن يعلن نفسه   - ومن جانب واحد -  ذاتا من " ذوي الدخل المحدود " ، رغبة في تحقيق بعض المكتسبات التي قالت الأخبار أن هذه الفئة سوف تحصل عليها من الحكومات !

ولكن أم زهدي بذكائها الفطري ورغبة في المناكفة رفضت هذا الإجراء واعتبرته دون  جدوى رافعة شعار " صيت غنى ولا صيت فقر " !

وقد أثبتت الأيام بعد نظر أم زهدي وحنكتها السياسية بعد أن تحول أبو زهدي تلقائيا إلى " جماعة " ذوي  " الدَخَل المحدود " أي الجماعة اللي ما إلهم " دَخَل " بأي إجراء حكومي ! وبذلك لم يحصل إلا على التطنيش من الحكومات!

ولكن الدوائر دارت مرة أخرى على أم زهدي بعد الأحداث التي تعاقبت مؤخرا على البلاد وأثبتت وجهة نظر زوجها :

·         فعندما ارتفعت أسعار الأراضي والعقارات تململ الجميع وأصبح شغلهم الشاغل هذا الموضوع، بعد أن أدركوا أن حلمهم بامتلاك شقة العمر ذهب مع الريح، إلا أبو زهدي وغيره من جماعة " الدَخَل " المحدود لم يتغير عليهم شيء … فهم في كل الأحوال لن يستطيعوا امتلاك أي شقة حتى لو كانت " غرفة بمنافعها " !

المزيد


حريييييقة !!

مايو 5th, 2007 كتبها فراس أبو هلال نشر في , نقد اجتماعي ساخر

حريقة !

 

في إحدى الصباحات الربيعية الهادئة، وجد أبو زهدي نفسه في مواجهة حادث جلل: " جرة " الغاز انفجرت في المطبخ، … و ولعت!

العائلة المرتبكة أصلا ازدادت ارتباكا مع الحادث الأليم، ووقعت في حيرة البحث عن التصرف السليم في مواجهة الحادث، وتطور النقاش بين أفراد العائلة " عقالا ومجانين  " حتى أنه " ولّع " هو الآخر كالمطبخ الحزين !

وفي هذه الأثناء " هرع " إلى المكان أبناء الحارة بما تيسر لديهم من اقتراحات وتساؤلات وبعض العتب واللوم على دار أبو زهدي لعدم اتخاذ إجراءات السلامة، وبالقليل من " دلاو " الماء للسيطرة على الحريق.

أم محمد التي جاءت إلى المكان " فارعة دارعة " تصر أنها كانت تعلم بأن حادثا كهذا سيحدث يوما ما في بيت أم زهدي التي لا تعير اهتماما لنصائحها حول التعامل مع الغاز و " الفرن " بما يضمن تجنب مثل هذه الحوادث!

أما أطفال الحارة الذين تقل أعمارهم عن سبعطعشر سنة، فقد انطلقت حناجرهم الملتهبة بسيمفونية يعجز عنها حتى بيتهوفن صارخين : " حرييييييييييييييييييقة " !!، فيما انشغل الشباب الأكبر عمرا بملاحقة هؤلاء الصغار بالصراخ والتهديد وأحيانا " بالمراجدة " ! لإسكاتهم حتى لا يسبب صراخهم ضررا نفسيا إضافيا لعائلة أبو زهدي !

وفي هذا الجو " الملتهب " كان أبو زهدي يعتصر ألما وحسرة وهو يرى بيت العمر يحترق، دون أن يشغله هذا الألم عن متابعة عملية الإنقاذ عن كثب، وكم ازدادت حسرته عندما شاهد " شماغه " يئن تحت ألسنة ا

المزيد


فوجيكا !

ديسمبر 24th, 2006 كتبها فراس أبو هلال نشر في , نقد اجتماعي ساخر

فوجيكا !

في ليالي الشتاء القاسية، حيث يكون البرد شديدا لدرجة أنه " يقص المسمار " ! …يشتد حنيني إلى " صوبة الفوجيكا " !

هذه الصوبة تمتاز عن " صوبة الغاز " والتدفئة المركزية وغيرها من الاختراعات بنوع من الحميمية والألفة والصداقة التي تتجلى باجتماع جميع أفراد العائلة حول " صوبة " واحدة … فقط واحدة ! ربما لثلاثة عشر " نفر " بحثا عن الدفء المفقود!.

ربما لا تشعر العائلة بهذه الحميمية ولا تحبها، فهي حميمية إضطرارية تفرضها عدم القدرة على اقتناء أكثر من صوبة!

في مثل هذه الأيام يحرص ابو زهدي أن يمارس بعض الطقوس البرجوازية العفنة ! متمثلة بشراء الفواكه التي نادرا ما يراها أبناؤه، وتحديدا فإنه يشتري كيسا كبيرا من " الكلمنتي

المزيد


فرح !

نوفمبر 29th, 2006 كتبها فراس أبو هلال نشر في , نقد اجتماعي ساخر

لم أفهم حتى الآن سر " العداوة " بيننا وبين الفرح!

أنا لا أتجن ولا أمارس جلد الذات.. ولكنني ألاحظ أننا والفرح خطان متوازيان لا يلتقيان أبدا – حسب علوم الرياضيات- !

في سهراتنا السعيدة – نادرة الحدوث – ينهي أبي ضحكته - التي تصارع فكيه  بشراسة حتى ترى النور - بعبارته الشهيرة " الله يستر من هالضحكة ".. وكأنه ارتكب جريمة أو مارس عملا يشبه الفضيحة !

وطبعا أبي ليس حالة شاذة ، بل هو شخصية تعبر عن نسبة كبيرة من أبناء جيله.

أما أبو زهدي الذي لا يتفوه بهذه العبارة لأنه لا يمارس جريمة الضحك أصلا، فإنه يعتبر " النكتة " من نواقض الوضوء والإيمان والعروبة والرجو

المزيد


إذا الله احيانا !!

أكتوبر 17th, 2006 كتبها فراس أبو هلال نشر في , نقد اجتماعي ساخر

إذا الله أحيانا !

نشرت في الأنباط الأردنية 17/10/06

مع دخول العشر الأواخر من رمضان يبدأ الصائمون بمراجعة " أدائهم " وإنجازاتهم في الأيام العشرين الأولى من الشهر على الصعيد الديني و الاجتماعي و  " الشخصي " ليتأكدوا من تحقيق الأهداف التي وضعوها مع بداية شهر رمضان !

يبدأ الناس بتذكر العهد الذي قطعوه على أنفسهم " بختم " القرآن الكريم خلال هذا الشهر، ويشعرون بخيبة الأمل إذ أنهم لا يزالون في " الجزء الخامس " وهو ما يعني أنهم بحاجة إلى قراءة خمسة وعشرين جزءا خلال أيام، وبالرغم من وجود الرغبة لديهم لإنجاز هذه العبادة إلا أن قرارهم يصطدم بالكم الهائل من المسلسلات التي عليهم أن " يحضروا " حلقاتها الأخيرة المليئة بالإثارة والنهايات السعيدة و " الجهنمية " وهو ما يجعلهم يؤجلون تنفيذ " الختمة " للسنة القادمة " إذا الله أحيانا "  !!

ونفس السيناريو يتكرر مع " صلاة

المزيد


على حطة إيدك !

أكتوبر 15th, 2006 كتبها فراس أبو هلال نشر في , نقد اجتماعي ساخر

على حطة إيدك !

نشرت في الأنباط 15/10/06

عندما تسأل أي شخص في الأردن " شو أخبارك " في أي زمان وأي مكان، في أي فصل من فصول السنة، وبغض النظر عن ثقافته أو عمله أو دخله القومي.. فإن الإجابة المتوقعة بدون شك هي " على حطة إيدك " !!

هذه الإجابة المفجعة الجاهزة تقودنا إلى أحد احتمالين :فإما أن الوضع فعلا " على حطة إيدك " وإما أن الشخص الذي وجه إليه السؤال غير قانع بحجم التغييرات التي مرت به ولهذا فهو يختصر عدم قناعته ورضاه بالقول " على حطة إيدك " !

وإليكم هذا المثال : " تغرّب " زهدي في أحد دول الخليج لتحسين وضعه المادي المتدهور،  وخلال غيبته حدثت أحداث عظيمة مع عائلته ومع أبناء حارته :

ففي الأسبوع الأول أنجبت أخته الكبرى توأمين أحدهما مصاب بشلل الأطفال، وطلق أخوه زوجته وبدأت أمّ

المزيد


موائد شبعان !

أكتوبر 10th, 2006 كتبها فراس أبو هلال نشر في , نقد اجتماعي ساخر

موائد شبعان !!

نشرت في الأنباط الأردنية 10/10/06

مع بداية شهر رمضان من كل عام تبدأ الجرائد تتناقل الأخبار عن موائد رمضانية للفقراء الصائمين مع ما يتخللها من تطبيل وتزمير و " تحميل جمايل " لهؤلاء الفقراء على " الطبخة " التي يسدّون بها جوعهم المزمن !

السؤال الذي يحيرني هو : لماذا يقتصر إطعام الجائعين على شهر رمضان المبارك؟ ألا يجوع هؤلاء الفقراء  في ذي الحجة أو ذي القعدة أو " شبعان " أو غيرها من الأشهر القمرية والشمسية؟

ألا يجوز التبرع والخير إلا في هذه الأجواء " الفلكلورية " الاحتفالية في شهر الخيم والموائد والعزايم والحفلات ؟!

صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان " أجود ما يكون في رم

المزيد


موتزارت !

أكتوبر 9th, 2006 كتبها فراس أبو هلال نشر في , نقد اجتماعي ساخر

موتزارت !

نشرت في الأنباط الأردنية 9/10/06

كم نحن مدينون لنوكيا وأريكسون وفاست لينك !

فقد ساهمت هذه الشركات وأخواتها برفع ثقافتنا الموسيقية ووضعنا في مصاف الشعوب " المرهفة " والحساسة والحشاشة !

فمن منا كان يعرف اسم موتزارت أو بيتهوفن ؟ ومن منا سمع قبل انتشار الموبايلات و " رناتها "  ب " سوناتا ضوء القمر " أو " السيمفونية الخامسة " أو " موتزارت 4 " أو غيرها؟

ومن منا أصلا كان يعرف ما هي " السيمفونية " وما هي " السوناتا " وما هو الضوء … وحتى ما هو " القمر " ؟!!

المشكلة الوحيدة التي نواجهها مع هذه " الثقافة المستحدثة " أنها زادت عن الحد وأن حالنا أصبح معها كحال " الهجين الذي وقع في سلة ت

المزيد


جوائز !

أكتوبر 8th, 2006 كتبها فراس أبو هلال نشر في , نقد اجتماعي ساخر

جوائز !

نشرت في الأنباط الأردنية 8/10/06

تشير الإحصائيات غير الموثوقة التي نشرتها مؤسسة " أحلام اليقظة للدراسات والإحصائيات والتدليس " أن ثلاثة ملايين وسبعمائة وخمسة وثلاثين ألفا وأربعمائة وسبعطعشر مواطنا أردنيا يحلمون بتغيير أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والدينية من خلال الفوز بجائزة مالية كبيرة أو سيارة أو " دونمين وطاة " في طريق المطار أو غيرها من الجوائز المالية أو العينية أو " الأنفية " !!

أبو زهدي يحلم منذ سبعين عاما بالفوز بثلاثين ألف دينار أو " بكم " أحمر " دبل كابين " يستعمله لمدة يومين ثم يبيعه ويستخدم الأموال لفتح " مصلحة " له و " للأولاد " حتى " يموت وهو مطمئن " على مصير العائلة !

وعلى الرغم من فشله الذريع

المزيد


عادي !!

أكتوبر 5th, 2006 كتبها فراس أبو هلال نشر في , نقد اجتماعي ساخر

عادي!!

 نشرت في جريدة الأنباط الأردنية 12/10/06

(ليش الأسعار زايدة؟…. البنزين صاير نار!… شوف هاللوح كيف بسوق؟؟ … الحق مش عليه.. الحق على اللي أعطاه الرخصة!… شفت أبو زهدي شو صار يعمل؟ …. صحن الحمص صار ينقصه للنص!

شو هالخبز يا زلمة؟ والله كأنك بتوكل علكة !.. أعوذ بالله ما أكثر المطبات ! الواحد صار بدوا راتب خاص عشان تصليح السيارة!.. شو صار مع ابنك بالتوجيهي؟ … سمعنا مصعبين الأسئلة، وإنو الأساتذة نفسهم ما بعرفوا يحلوها؟!!… هاظا غير الأسئلة اللي تسربت لناس وناس! …. يا رجال شفت هالدكتور؟ انت متأكد إنو دكتور؟! لا يكون بيطري يا ابو زهدي؟!

شو هالبرامج اللي بيعرضوها برمضان على التلفزيون الأردني؟! … من دعايتها مبينة فاشلة " وماصخة " ! … لا الكوميدي بضحك ولا التراجيدي حزين ! .. لو يخلو رمضان

المزيد


التالي